تَباركَ مبدعٌ صَوَّرْ
جِنانَ الخلدِ في دُمَّرْ
قضينا خيرَ أمسيةٍ
بها والبدرُ قد نوّر
فسال الماءُ في بردى
لُجينًا ساحرَ المنظر
وراح الحورُ والصفصا
فُ يخلع ثوبَه الأصفر
وهبّتْ نسمةٌ حملتْ
عبيرَ المسكِ والعنبر
فدرنا حولَ أنفسنا
عسانا نعرف المصدر
فلاحت غادةٌ حسنا
ءُ مثل الصبحِ إن أسفر
تَفتَّحَ خدُّها وردًا
وصدرُ شبابها أثمر
وشعّ جبينُها نورًا
كنور البدرِ أو أكثر
بدتْ وكأنها سكرى
بقرب حبيبها الأسمر
بحسن حديثها تسبي
بهمس شفاهها تسحر
ترشّ بكفّه عطرًا
فيمسح شعرَها الأشقر
لها صدرٌ كأنّ الرَّوْ
ضَ في جنباته أزهر؟
ونحرٌ زانه جِيدٌ
كعاجٍ عانقَ المرمر
وثغرٌ مثلُ زُرّ الوَرْ
دِ، تاهَ بلونه الأحمر
وجفنٌ ساحرٌ سلَّ
على عشّاقها الخنجر
فيا سبحانَ من أبدَ
عَ تكوينًا ومن صوَّر