تخطَّ إلى المحتوى

ذكرى الرسول علامة الإيمان

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ذكرى الرَّسولِ علامةُ الإيمانِ

ولسانُ صدقٍ ثابت الأركانِ

ذكرى الرسول منارةٌ من فوقها

تُتلى على الأزمان بالتِّبيان

آياتُ فردٍ جلَّ من جعل الورى

نوعين للإفساد والبنيان

شهمٍ تحدَّر من سلالة ماجدٍ

فغدا ينير السُّبْل للإنسان

وجَدَ الضلالة سيلها عمّ الدنا

والشركُ في الأقطار ذو سلطان

والظلمُ والبغي العتيد توافقا

رحماك للمقهور والولهان

إن الذي خلق العوالم لم يزلْ

يُسدي إليها سابغ الإحسان

ويفيض جلّ جلاله من فيضه

ماءً زلالاً صافيَ الألوان

لم يتركِ الأعراب في جهلاتهمْ

حتى تموتَ ضحيّة العدوان

بعضٌ يُغير على مساكن أمةٍ

ويُذيقها طعمَ المنون القاني

والبعضُ للأحزاب يجمع ذاهبًا

أن الحروب مطيّة الشجعان

لكن لحكمةٍ اقتضتْ إرساله

شهمًا قويَّ الجأش وقتَ طعان

بعث الإله نبيّه لَمَّا رأى

خللَ الأمور وكثرة الطغيان

بعثَ الرسول وقومُه تلهو بما

سنّ الجدود لهم مدى الأزمان

ظنوا التفاخر بالنِّجار مزيّةً

والعزُّ كلُّ العزّ في الإيمان

راموا اقتناص المجد في شَرَك الهوى

هيهات يدركه الكسول الواني

جاء الرسول وحضّهم في قوله

المرءُ للإنسان كالبنيان

فاشددْ بعزمٍ في أخيك فإنّه

للدين للإسلام كالعنوان

الدينُ أصبح ضاربًا أطنابه

تحكي قواه صولةَ البركان

قد طبّق الآفاق لمّا أنْ سرى

سريانَ ضوء الشّمس في الأكوان

وسطا على كلِّ العقائد بعدما

جذب القلوب إليه بالإحسان

هدّ العروش وخاض بحرًا من لظًى

في ربع قرنٍ يا له من بان

شهد الجحود بفضله ثم انثنى

يبغي الحقيقة خشيةَ الخسران

حتى التقى بالحقِّ يعلو شامخًا

فوق البسيطة ما له من شان

متفرّدًا بالحِلْم بالعدل الذي

تحيا به نفسُ المَهيض العاني

متنزّهًا فوق النزاهة مصطفىً

من كلِّ دينٍ فائت الأزمان

أكرمْ به دينًا، وأحببْ بالذي

قد بثّه بلباقة الفنان

وَلْتَهْتِفَنْ بالشّعر في ذكراه إن

أصغى الجميع لأعذب الألحان

ولتجعلِ التقديس والإعجاب وق

فًا للنبيّ الهاشميْ العدناني

كَيْما تفوزَ بنعمةٍ ما قُدِّرت

إلا لعبدٍ خُصَّ بالغفران