وطنَ المجدِ هل نسيتَ غلاما
عاش بين الشّباب فيك وِساما
وطنَ الفضل والصلاح سلاما
من محبٍّ ألقى إليك الزِّماما
من محبٍّ هاج الهوى به حتى
صار نِضْوًا لا يستطيع قياما
من محبٍّ يشتاقك اليومَ والأم
س ويُوليك عزّة واحتراما
صاغك الله فتنةً وجمالاً
كلُّ قلبٍ بذي المفاتن هاما
فلذا صار قلبه لك دومًا
إنْ تفضّلتَ فاجعلنْهُ غلاما
قلبُه روحه فدتْكَ الليالي
يستلذّ العذاب والتهياما
فيك لمّا سبيتَه بكمالٍ
يترك القلب ذاهلاً مستهاما
عاش حينًا من الزمان يناجي
كَ ولكنْ لا يستطيع كلاما
عاش يبني كرائمَ المجد يبغي
أن يكون المقام فيك مقاما
عاش يبني وما بناؤه إلا
أن تُرى قِبلةً تُزار، حراما
قد ملكتَ الفؤاد منه بلطفٍ
زاد منه الهيام فيك هياما