تخطَّ إلى المحتوى

صرمت وما لك لا تصرم

المتقارب

١٤ بيت

الزهد

صُرِمْتَ وَما لَكَ لا تُصْرَمُ

وَرَأْسُكَ مِنْ كِبَرٍ أَشْيَمُ

تَبَدَّى لَكَ الشَّيْبُ بَعْدَ الشَّبابِ

فَما لَكَ مِنْ حَلِّهِ مَنْعَمُ

فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ لَيالِي الْوِصالِ

فَإِنَّكَ مِنْ ذِكْرِهِ أَحْلَمُ

وَعُدَّ الْقَوافِيَ ذاتَ الصَّوابِ

لِجَيْشٍ أَتاكَ بِهِ الْأَشْرَمُ

غَداةَ أَتَوْكَ بِمِثْلِ الْبِطاحِ

كَأَنَّا أُناسٌ لَهُمْ مَغْنَمُ

بِفِيلٍ يُرَجُّونَهُ لِلْوِقاعِ

إِذا أَمَرُوهُ لَهُ هَمْهَمُوا

بِهِ زَحَفُوا نَحْوَ بَيْتِ الْإِلَهِ

لِيُتْرَكَ بُنْيانُهُ يُهْدَمُ

وَبُنْيانُ مَنْ كانَ فِي دَهْرِهِ

خَلِيلاً لِخالِقِهِ يُكْرَمُ

فَرَدَّهُمُ اللهُ عَنْ هَدْمِهِ

وَأَعْياهُمُ الْفِيلُ لا يَقْدُمُ

بِطَيْرٍ أَبابِيلَ تَرْمِيهِمُ

كَأَنَّ مَناقِيرَها الْعَنْدَمُ

تُرَمِّي الْحِجارَةَ فِي هامِهِمْ

كَرَمْيِ ذَوِي الْكُتْبِ مَنْ يُرْجَمُ

فَأَمْضَى النُّسُورُ بِهِمْ وُقَّعاً

عُكُوفاً كَما اعْتَكَفَ الْمَأْتَمُ

وَأَوْرَثَنا اللهُ خَيْرَ الْبِلادِ

بِلاداً بِها حُفِرَتْ زَمْزَمُ

بِنَصْرٍ مِنَ اللهِ رَبِّ الْعِبادِ

عَلَى رَغْمِ مَنْ أَنْفُهُ يَرْغَمُ