بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْجَذَمَا
وَاحْتَلَّتِ الشَّرْعَ فَالأَجْزَاعَ مِنْ إِضَمَا
إِحْدَى بَلِيٍّ وَمَا هَامَ الفُؤَادُ بِهَا
إِلاَّ السَّفَاهَ وَإِلاَّ ذِكْرَةً حُلُمَا
لَيْسَتْ مِنَ السُّودِ أَعْقَابًا إِذَا انْصَرَفَتْ
وَلاَ تَبِيعُ بِجَنْبَيْ نَخْلَةَ البُرَمَا
غَرَّاءُ أَكْمَلُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ
حُسْنًا وَأَمْلَحُ مَنْ حَاوَرْتَهُ الكَلِمَا
قَالَتْ: أَرَاكَ أَخَا رَحْلٍ وَرَاحِلَةٍ
تَغْشَى مَتَالِفَ لَنْ يُنْظِرْنَكَ الهَرَمَا
حَيَّاكِ رَبِّي فَإِنَّا لاَ يَحِلُّ لَنَا
لَهْوُ النِّسَاءِ وَإِنَّ الدِّ ينَ قَدْ عَزَمَا
مُشَمِّرِينَ عَلَى خُوصٍ مُزَمَّمَةٍ
نَرْجُو الإِلَهَ وَنَرْجُو البِرَّ وَالطَّعَمَا
هَلاَّ سَأَلْتِ بَنِي ذُبْيَانَ: مَاحَسَبِي
إِذَا الدُّخَانُ تَغَشَّى الأَشْمَطَ البَرَمَا
وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍ
تُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ مِنْ صُرَّ ادِهَا صِرَمَا
صُهْبُ الظِّلاَلِ أَتَيْنَ التِّينَ عَنْ عُرُضٍ
يُزْجِينَ غَيْمًا قَلِيلاً مَاؤُهُ شَبِمَا
يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وَعَالِمُهُمْ
وَلَيْسَ جَاهِلُ شَيْءٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وَأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأَيَادِي وَأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُمَا
وَأَقْطَعُ الخَرْقَ بِالخَرْقَاءِ قَدْ جَعَلَتْ
بَعْدَ الكَلاَلِ تَشَكَّى الأَيْنَ وَالسَّأَمَا
كَادَتْ تُسَاقِطُنِي رَحْلِي وَمِيثَرَتِي
بِذِي المَجَازِ وَلَمْ تُحْسِسْ بِهِ نِعَمَا
مِنْ قَوْلِ حِرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ ظَعَنُوا:
هَلْ فِي مُخِفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا؟
مِنْ صَوْتِ حِرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ ظَعَنُوا:
هَلْ فِي مُخِفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا؟
فَقُلْتُ لَمَّا سَعَتْ مِنْ تَحْتِ كَلْكَلِهَا:
لاَ تَحْطِمَنَّكِ إِنَّ البَيْعَ قَدْ زَرِمَا
قُلْتُ لَهَا وَهْيَ تَسْعَى تَحْتَ لَبَّتِهَا:
لاَ تَحْطِمَنَّكِ إِنَّ البَيْعَ قَدْ زَرِمَا
بَاتَتْ ثَلاَثَ لَيَالٍ ثُمَّ وَاحِدَةً
بِذِي المَجَازِ تُرَاعِي مَنْزِلاً زِيَمَا
فَانْشَقَّ عَنْهَا عَمُودُ الصُّبْحِ جَافِلَةً
عَدْوَالنَّحُوصِ تَخَافُ القَانِصَ اللَّحِمَا
تَحِيدُ عَنْ أَسْتَنٍ سُودٍ أَسَافِلُهُ
مَشْيَ الإِمَاءِ الغَوَادِي تَحْمِلُ الحُزَمَا
أَوْ ذِي وُشُومٍ بِحَوْضَى بَاتَ مُنْكَرِسًا
فِي لَيْلَةٍ مِنْجُمَادَى أَخْضَلَتْ دِيَمَا
بَاتَ بِحِقْفٍ مِنَ البَقَّارِ يَحْفِزُهُ
إِذَا اسْتَكَفَّ قَلِيلاً تُرْبُهُ انْهَدَمَا
مُوَلِّيَ ِالرِّ يحِ رَوْقَيْهِ وَجَبْهَتَهُ
كَالْهِبْرَقِيِّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الفَحَمَا
مُقَابِلَ الرِّ يحِ رَوْقَيْهِ وَجَبْهَتَهُ
كَالْهِبْرَقِيِّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الفَحَمَا
حَتَّى غَدَا مِثْلَ نَصْلِ السَّيْفِ مُنْصَلِتًا
يَقْرُو الأَمَاعِزَ مِنْ نَيَّانَ وَالأَكَمَا