إِنِّي كَأَنِّي لَدَى النُّعْمَانِ خَبَّرَهُ
بَعْضُ الأَوُدِّ حَدِيثًا غَيْرَ مَكْذُوبِ
بِأَنَّ حِصْنًا وَحَيًّا مِنْ بَنِي أَسَدٍ
قَامُوا فَقَالُوا: حِمَانَا غَيْرُ مَقْرُوبِ
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وَغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيِّ فِي رَعْيٍ وَتَعْزِيبِ
تَأْتِي الجِيَادُ مِنَ الجَوْلاَنِ قَائِظَةً
مِنْ بَيْنِ مُنْعَلَةٍ تُزْجَى وَمَجْنُوبِ
قَادَ الجِيَادَ مِنَ الجَوْلاَنِ قَائِظَةً
مِنْ بَيْنِ مُنْعَلَةٍ تُزْجَى وَمَجْنُوبِ
حَتَّى اسْتَغَاثَتْ بِأَهْلِ المِلْحِ مَا طَعِمَتْ
فِي مَنْزِلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غَيْرَ تَأْوِيبِ
حَتَّى اسْتَغَثْنَ بِأَهْلِ المِلْحِ ضَاحِيَةً
يَرْكُضْنَ قَدْ قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطَانِيبِ
حَتَّى اسْتَغَثْنَ بِأَهْلِ المِلْحِ ضَاحِيَةً
يَرْكُضْنَ قَدْ قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطَانِيبِ
يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزَادِ الوُفْرِ أَتْأَقَهَا
شَدَّ الرُّوَاةِ بِمَاءٍ غَيْرِ مَشْرُوبِ
قُبُّ الأَيَاطِلِ تَرْدِي فِي أَعِنَّتِهَا
كَالخَاضِبَاتِ مِنَ الزُّعْرِ الظَّنَابِيبِ
لُحْقُ الأَيَاطِلِ تَرْدِي فِي أَعِنَّتِهَا
كَالخَاضِبَاتِ مِنَ الرَّ بْدِ الظَّنَابِيبِ
شُعْثٌ عَلَيْهَا مَسَاعِيرٌ لِحَرْبِهِمُ
شُمَّ العَرَانِينِ مِنْ مُرْدٍ وَمِنْ شِيبِ
جِنٌّ عَلَيْهَا مَسَاعِيرٌ لِحَرْبِهِمُ
شُمَّ العَرَانِينِ مِنْ فُتْوٍ وَمِنْ شِيبِ
وَمَا بِحِصْنٍ نُعَاسٌ إِذْ تُؤَرِّقُهُ
أَصْوَاتُ حَيٍّ عَلَى الأَمْرَارِ مَحْرُوبِ
ظَلَّتْ أَقَاطِيعُ أَنْعَامٍ مُؤَبَّلَةٍ
لَدَى صَلِيبٍ عَلَى الزّوْرَاءِ مَنْصُوبِ
فَإِذْ وُقِيتِ بِحَمْدِ اللهِ شِرَّ تَهَا
فَانْجِي فَزَارَ إِلَى الأَطْوَادِ فَاللُّوبِ
وَلَا تُلاَقِي كَمَا لاَقَتْ بَنُو أَسَدٍ
فَإِنَّهُمْ قَدْ لَقُوا حَرَّ الشَّآبِيبِ
وَلاَ تُلاَقِي كَمَا لاَقَتْ بَنُو أَسَدٍ
فَقَدْ أَصَابَتْهُمُ مِنْهَا بِشُؤْبُوبِ
لَمْ يَبْقَ غَيْرُ طَرِيدٍ غَيْرِ مُنْفَلِتٍ
وَمُوثَقٍ فِي حِبَالِ القِدِّ مَسْلُوبِ
أَوْ حُرَّةٍ كَمَهَاةِ الرَّمْلِ قَدْ كُبِلَتْ
فَوْقَ المَعَاصِمِ مِنْهَا وَالعَرَاقِيبِ
تَدْعُو قُعَيْنًا وَقَدْ عَضَّ الحَدِيدُ بِهَا
عَضَّ الثِّقَافِ عَلَى صُمِّ الأَنَابِيبِ
مُسْتَشْعِرِينَ قَدَ الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ وَدُعْمِيٍّ وَأَيُّوبِ