ألفُ كلمة جوفَة الأصداء
مقابل ومضةٍ من الضياء
تظلُّ الجموعُ في الغباء،
وتافهة القولِ يتصدّر الأراء
في المنابرِ صخبٌ وادّعاء
وخارجها يُنفى الصفاء
مشهدٌ نقيض و افتراء
يُغشَى به وجهُ النقاء
يتصدّر السطحُ صدرَ المقر
بكلماتٍ بلا روحٍ ولا أثر
والناسُ في التيه بلا مستقر
يعشقون الوهمَ المخدّر
من يُغشي النورَ بالبصر،
ومن يلهو بالهزلِ والسُكر
يُضحكُ في وجهِ الحذر،
ويُطفئُ فينا شرارةَ الفكر
من يوقظُ بالقولِ المنوّر
يُجرّحُ بالحرفِ المسطّر
لا يُلقي الكلامُ العابر
بل نداءٌ الضمير المستنير