يا خليليَّ بالصَّفا والمصلَّى
ها هو الصبحُ في البقاعِ تجلَّى
فانشُدا القلبَ في الحِمى أين حَلاّ
ضلَّ عني وما غوَى حين ضلاّ
ودَنا من حِماكُما وتدلَّى
شفَّهُ الحبُّ والحبيب فثارا
وسرَى الركبُ بالعشِيِّ فطارا
صار نورًا وكان بالحبِّ نارا
نِعْمَ دارُ الحبيب يا قيسُ دارا
وبِقاعُ الحبيب روضًا وظِلاّ
زمزمٌ وِرْدهُ وفيها هواهُ
ومِنًى قصدُه وفيها مُناهُ
وسَنا البيتِ وحيُه وهُداهُ
هذه دورُهم وفيها جَناهُ
قُدِّسَتْ أربُعاً وجلَّتْ مَحَلاّ
يا مُراحَ البُراقِ أنت مُراحي
يا صلاحَ العبادِ أنتَ صلاحي
يا صباحَ الحياةِ طاب صباحي
ومسائي على رُباكَ الصِّباحِ
حين يُجلَى الكتاب فيك ويُتلَى
مهبِطَ الوحي أنت مهبِطُ قلبي
وحِمَى اللهِ أنت موطنُ حبِّي
يا ديارَ الحبيب، والدار تُنْبي
حدِّثيني عن النبيِّ ونَبِّي
عن إمامِ الأنامِ فرْعًا وأصلا
سيِّدِ المرسلين خيرِ الأنامِ
مُنقذِ الخلقِ من هوًى وانقسامِ
ناشرِ النور في فُروعِ الظلامِ
يا نبيَّ السلام هذا سلامي
مُشرِقُ العُود كالربيع المحلَّى