خوفي بأن تنأى فلا نلتقي
بعد الزمان الزاهر المشرق
خوفي ومن ذا لا يخاف الذي
يخل بالأجمل من موثق
خوف التنائي بعدما ضمنا
حلو التداني العامر الأسمق
فما الذي نلقاه بعد المنى
وقد خلت من حسن الرونق
وما الذي قد لاح حتى نرى
ما لاح مثل الداهم المطبق
وهل يفيد الصمت أم نشتكي
لبعضنا بعض الأذى المحرق
شح اللقا ما بيننا وانطفت
نار الهوى والكلف الأعمق
شح وفرق بين مستعبد
للشح والمعطاء والمنفق
يا عالما فرط هيامي به
أفصح إذا الأيام لم تنطق
إن كنت لم تذنب فحسبي الذي
ما بيننا والفضل للمتقي
وإن تجنيت على صاحب
فما الذي بعد اغتيالي بقي
قد ضمنا عهد ويزري بنا
عهد به نحتار في مأزق
يمسي الفتى الطماح كالتابع ال
عاني ويمسي فيه كالأخرق
مفتتن فيما يرى ذاهل
وحانق والناس لم تشفق
كنت سعيد العشق لكنني
أخشى بأن أصبح فيه الشقي
ما أقبح العشق على حلوه
إن لم يلن للبعض أو يرفق
خوفي ويا للخوف من قادم
يرمي بنا في نفق مغلق
كي أصطلي نارا بأهواله
بين الخضم الموحش الضيق
إن أغلقت في الوجه ماذا يرى
فيها سوى الأشباح في مفرق
وإن توارى أمل لم يعد
للوصل بعد الفصل من منطق
يليق بالعشاق خلف المنى
وصل فماذا حاق بالأليق
أرى غيوم الدهر والسحب في
أجوائنا بالبشر لم تغدق
أرى حبال الرعب ممدودة
حولي بشؤم الخطر المحدق
تسبقنا أقدارنا لا نعي
أن أمانينا على زئبق
ونختفي في موج أحلامنا
على المرام الثابت الأسبق
حيث المنى بحر وأمواجها
فينا لغير الغدر لم تخلق
نضحك فيها ملء أفواهنا
وفي بلوغ الشط لم نقلق
حتى تيقنا بأن الذي
نبغيه وهم منه كم نستقي
ولو جرى الحكم على رغبة
منا لقدرنا بأن نلتقي
آمالنا في الحب آلامنا
ومنهما في شغف نرتقي
من يعرف الدنيا تهن عنده
ويرتق الأعلام من خندق
مطالب العشاق لا تنتهي
فهل لهم في السبق من ملحق