بِالأُمِّ والأَبِ نَلتُ كُلَّ مَرامي
هُما الضِّياءُ وبَلسَمُ الآلامِ
هُما الوُجودُ وأَصلُ كُلِّ فَضيلَةٍ
هُما الأَمانُ وبَهجَةُ الأَيّامِ
أَمّي التي سَهِرَت لِيَهنَأَ مَرقَدي
وأَبي الذي يَحمي حِمى الأحلامِ
فَإِلى العُصاةِ لِوالِدَيهِم نَصحُنا
كَفُّوا عَنِ التَّقصيرِ والإِحجامِ
كَيْفَ العُقوقُ وأَنتَ نَبتُ زُروعِهِم؟
أَتَرُدُّ إِحساناً بِبُؤسِ خِصامِ؟
واللهِ لَو طُفتَ الدُّنا في خِدمَةٍ
لَم تَقضِ حَقّاً مِن سِني الفِطامِ
فَاغنَم رِضاهُم قَبلَ يَومِ رَحيلِهِم
تَسكَن بِجَنّاتٍ وطِيبِ مُقامِ
تُب كَي يَصِحَّ العَيشُ في دُنيا الورى
فَالبِرُّ دَينٌ عِندَ ذي الإِكرامِ