تخطَّ إلى المحتوى

يا طيفها المهيمنا

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

يا طيفَها المُهَيمِنا

هل تعلَمَنَّ مَنْ أنا؟

أنا الذي بعثتُها

فجرًا معطَّرَ السنا

وصُغتُها من الفنو

نِ مَقْطَعًا ملحَّنا

قصيدةً تصايحت

بها مجاعة المُنَى

وما يُثير خاطري

من الخلود والفَنا

وكل ما يئنُّ في

جوانحي من العَنا

فما أرى عن وحْيِها

لشاعريَّتي غِنَى

أليس داء حبِّها

بأصغريَّ مزمنا

يحيل كلّ نطفةٍ

من الدماء أَلْسُنا!؟

يا طيفَها المهيمنا

هل تعلمنّ من أنا؟

أنا الذي افتقدْتُها

روضَ هوَىً محصَّنا

عهدته مُحَرَّمًا

على شفاه من دنا

فلست أستبيحه

وقد حنا وضمَّنا

أروم من ثماره

وأنثني بِلا جَنَى

فلا الصّدى بحافزي

لغزوه ولا الضَّنَى

وكلما رأيته

بَراعمًا وأغْصُنا

تَثاقلت بناضجٍ

من الجِنان مُقْتَنَى

كفرت بالإبا وما

نهَى، وكنت مؤمنا

يا طيفها المهيمنا

هل تعلمن من أنا؟

أنا هجرت موطني

فما عرفت موطنا

فهل رَمَتْ بك الجدو

د فاغتربتَ مثلنا؟

لِمَ انْفلَتَّ قاطعًا

فيافيًا، وزرتنا؟

وما الذي حدا بعَطْ

فِكَ الكريمِ عندنا؟

وكيف جئتَ تاركًا

حقولنا ودورنا؟

تعالَ، هاتِ، حدِّثَنْ

عن الربوع بعدنا

وما شهدت من رؤىً

وما وعيتَ من دُنا

ألا، وكن على الفؤا

دِ بالحديث لَيِّنا

يا طيفها المهيمنا

هل تعلمنَّ من أنا؟

أنا الذي انتظرت أن

أرَى الفراق هَيِّنا

ولم يكن لِيَ الفرا

قُ يا خيالُ دَيْدَنَا

فأين ما تعوّدتْ

هُ روحُنا من الهنا؟

وأين بسمة الحيا

ةِ حول ثغر كأسنا؟

أيام كان الفجر يسْ

ري في عروق ليلنا؟

وإن ترنَّم السّكو

نُ بالجمال هَزَّنا

كهزِّ دعوة السما

ءِ في الدُّجَى مؤذِّنا

تقمَّصَتْ به اللهاة

عبقريَّة الغِنا

يا طيفَها المهيمنا

لقد علمتَ من أنا

فعد أعزَّ مَنْ يعو

دُ يا خيالُ من هُنا

وقل لها رأيتُه

فتًى مُحطَّمَ المُنَى

وليس يملك الغَدا

َة غَيرَ عاطر الثَّنا

وسل فؤادها الخَفو

قَ هل رعيتَ عهدَنا؟

وهل حفظتَ يا كري

مُ أمْ نَسِيتَ وعدَنا؟

يا ليتنا على اللقا

ءِ مُقبلون ليتنا!

ووافني مع الضّحَى

بما طوَى وأعلنا

فطالما فهمت من

لُغَى الفؤاد ما عَنَى