رَأَيْتُ الظُّلْمَ في الدُّنيا سَراباً
ومَنبَتُهُ وإنْ طالَ الخَرابا
أَيا مَنْ ظَلَّ يَطغى في عِبادٍ
نَسِيتَ المَوتَ والنَّبأَ العُجابا؟
تَظُنُّ السَّيفَ في كَفَّيكَ خُلداً
وتَحسَبُ أنَّ بَطشَكَ لنْ يُجابا؟
سِهامُ اللَّهِ في الأَسحارِ تَسري
ولم يَجعَلْ لِدَعوتِنا حِجابا
ستُبدي لكَ الليالي ما جَهِلْتَ
وتَسقيكَ المَرارةَ والعَذابا
فكمْ طاغٍ مَضى في المَجدِ زَهواً
فأَمسى في لُحودِ الثَّرى تُرابا
رُويداً أيُّها المَغرورُ مَهلاً
فإنَّ لِكُلِّ مَظلومٍ حِسابا
سَيَعلو الحَقُّ رَغماً عن عُتاةٍ
ويَفتَحُ لِلعَدالةِ ألفَ بابا