تخطَّ إلى المحتوى

يا دار زينب في كف المقادير

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا دارَ زينبَ في كفّ المقاديرِ

عفَّت معالمها هُوجُ الأعاصيرِ

لم تبقَ إلا خيالاً في مخيّلتي

ما يستبينُ بها إلا بتفكير

حكمُ الزمان على الأشياء قاطبةً

محوٌ على إثر إفسادٍ وتغيير

حُيّيتِ دارًا وإن أودَى الزمانُ بها

ليس الزمان وإن أودَى بمسرور

مصفاةُ دهرٍ إذا رام المرورَ بها

عادتْ لياليه صفوًا بعد تكْدير

يأيها القَدَرُ المنهلُّ صيِّبُهُ

على البريِّةِ سيلاً غيرَ منظور

سيلاً به الجدْبُ أو سيلاً به رغدٌ

سيلاً من النار أو سيلاً من النور

هلا سقيتَ ديار الحب غاديةً

هَطّالةً بنعيمٍ غير مقدور

كنّا بها حقبةً والدهرُ في سِنَةٍ

شملٌ جميعٌ وقلبٌ جدُّ مغرور

يا طالما قلتُ والسُّمَّار قد هجعوا

وأعقب الهَدْءُ أنغامَ المزامير

والجو عِطران ممزوجٌ أريجُهما

عطرُ القِيان وأنفاسُ الأزاهير

والحبُّ مضطجعٌ قد كاد يغمرُه

ضوءٌ من الفجر فيَّاض التباشير

إن فاتَكَ اللحْنُ من أنسٍ ومن وترٍ

فاشربْ هُديت على لحنِ العصافير

وأطفئِ النورَ إن الصبح مقتربٌ

وصُبَّ في الكأس من صهباءَ كالنور

لا تأسفنَّ على المصباح تُطفِئُهُ

إن الكؤوسَ مصابيحُ الدياجير

إنا شربنا فإن يسكرْ أخو أفَنٍ

فما سكرتُ وما خِلّي بسكّير

دبَّت وما وقفت حتى إذا بلغت

حيثُ الحبيبُ وأسرار الضمائير

خفنا علىه فأمسكنا على مضضٍ

أما الفؤادُ فصاحٍ غيرُ مخمور

إلا غرامًا فإنَّ القلب فاضَ بهِ

حتى تبيَّن حبي في أساريري

يا حبَّذا ذاك من دهرٍ نعمتُ بهِ

رغدٍ على رغْمِه بالخير مأمور

لم يبقَ منه سوى الذكرى فوا أسفا

يا قلبُ فاذكرْ وهل يُجْديك تذكيري