تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أرى الشام والأحداث مقبلة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما لي أرى الشام والأحداثُ مقبلةٌ

جذلى يرفُّ على أهدابها الرَّغَدُ؟

ما لي أرى الشام والأهوال داهمةٌ؟

لا ترقب الهول إذ يدنو ويبتعد

ما لي أرى الشام لا يهتزّ خاطرها

وفي جوانبها الأعداء تحتشد؟

هذي هي القدس أمست بعد عزتها

تُسام ذلاً على الجُلّى وتُضطَهَد

هذي خمائلها هذي أرائكها

جرداءُ لا عَبَقٌ فيها ولا ولد

وهاك صهيون تحيا فوق تربتها

لها على خصبها مأوًى ومتّسد

تعيث فيها فسادًا وهي آمنةٌ

كأن صهيونَ لا يدري بها أحد

أين المروءاتُ من قومي تناشدهم؟

وأين من أمّتي فرسانها النجُد؟

وتنهض الشّام مُن كِبْرٍ ومن أنفٍ

يشدّها لجبٌ من خلفها صرد

لبّيك يا قدسُ هذا السّيف تحمله

يدٌ وتمتدُّ للنصر المبين يد

لبّيك لبيك أرض المعجزات غدًا

سنلتقي وشتات الشّمل متّحد

ونصرع الظالم العاتي وزمرته

من أطلقوا يدهم بالأمر وانفردوا

صهيونُ صهيون للأيام محنتها

وللأباطيل يومٌ أسْودٌ نَكِد

كم عاث من قبلكم في أرضنا نَفَرٌ

سوءًا وكم حاولوا شرّاً وكم قصدوا

هذي جماهيرنا كالسَّيل هائجةٌ

كالبحر يُعقَد في أطرافه الزبد

ستشهدون على الأيام فارسها

مشى يجلّله في زحفه الزرد

بكفّه فيصلٌ في حدّه ألقٌ

لو قابل الشّمس ظنَّتْ أنه رأد

وأنتِ يا قدسنا لازلتِ ملحمةً

أنوارها في سماء المجد تتّقد

إنا على العهد ما زالت عزيمتنا

لم تثنها عدة الباغي ولا العدد

فلا هوادةَ تُرجى دون غايتنا

حتى نحقّقها أو ينطوي الأبد