نسمع بين الحين والآخر من هنا وهناك دعواتٍ لتنصيب أمراءَ وأميراتٍ على عرش مملكة الشِّعر
فما قيمة مثل هذه الدعوات وصوابيّتها وأهميّتها ؟
لرأيكم هنا كل الاعتبار والتحيّة
أمّا عن رأيي فلقد أبديتُه في هذه النُّتْفة :
في الشِّعرِ لا للمَناصِبْ
فإنّهُ هوَ غالِبْ
يبقى أميرًا جميلًا
مَنْ كانَ للشِّعرِ طالِبْ
فعقّب بعد الشّاعر " مطر هطال " قائلًا :
مِنْ قَبْلُ " أحمدُ شوقي "
كانَ الأميرَ المناسِبْ
فمَنْ سواهُ سيأتي
وقارضُ الشِّعرِ غائبْ ؟
فأجبتُه :
نعمْ صديقي فهذا
قولٌ سليمٌ وصائبْ
فقد غدونا نرى في
دنيا القوافي غرائبْ
وصهوةُ الشِّعرِ صارتْ
عرشًا لأسوأِ راكبْ
وقد عقّب أيضًا الشّاعر " حسن عبد الحميد حسين "
فقال من ضمن ما قال :
لن يطوينَّ محيطًا
فُلْكٌ تهادى وقاربْ
قُلْ ما تراهُ جمالًا
بالصّدقِ تجنِ المآربْ
فأجبتُهُ :
للشِّعرِ نحنُ جنودٌ
قُبْحَ الحياةِ نحاربْ
فالشِّعرُ أكبرُ منّا
لهُ عروشُ الكواكبْ