همُ وعدوني بالرحيل ضحى غدٍ
ولكنهم قد أخلفوني فبكَّروا
فما ضرَّني لو كنت رحتُ مبكِّرًا
وما ضرَّهم لو أنهم لم يبكِّروا
ولو ودَّعوني قبل أن يترحَّلوا
لقلّ على إِثر الرحيل التحسُّر
ولكنهم باتوا فما ودّعوا ولا
أرى رَكْبَهم دوني، ولا أنا أصبر
ففي ركبهم روحي، وجسمي بحيِّهم
وجسمٌ بلا روحٌ وشيكًا سيُقبَر
إلى الله أشكو أنني إنْ ذكرتُهم
أموت مِرارًا ثم أُحيا فأُنشَر