هجرت قطاةُ الكرخِ وكرَ محبتي
حتى اختفتْ في عالمِ النسيانِ
تركتْ نياطَ القلبِ خلف ضلوعها
مدْميّةَ الآهاتِ والأشجانِ
بيني وبينَ المُتْعبينَ حكايةٌ
كُتبتْ نهايتُها على الجدرانِ
تحكي فصولَ الياسمينَ وتشتكي
من لوثةِ الأفكارِ والوجدانِ
ما كنتُ متّخذَ الحنينَ وسيلةً
لهوىً يطوفُ بمقلةِ الوسنانِ
إنّ الغرامَ شريعةٌ أوحى بها
ربُّ القلوبِ بمحكمِ القرآنِ
وبها عشقتُ الحسنَ في وجناتِها
وخطبتُها من دوحةِ الإيمانِ
سمراءُ يختالُ الجمالُ بوجهها
مثل أختيالِ شقائقِ النعمانِ
في جمعةِ الإسلامِ أرفعُ دعوتي
لحليلةِ الأحضانِ والأوطانِ
يا ربُّ فاحفظْ في العراقِ حبيبةً
ذهبتْ مغاضبةً إلى البلقانِ