تخطَّ إلى المحتوى

رثاء وبعض الندب في القلب متعب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

رثاءٌ وبعضُ الندبِ في القلبِ متعبُ

وصبرٌ وبعض الصبرِ للروحِ يعذبُ

أأرثي قديمَ الحبِّ؟...هذا حديثُهُ

وقدْ ماتَ منِّي اليومَ...أيانَ اَندبُ

تعوِّدُني الأيامُ فقدانَ خِلَّتي

فأُرْمى ببحرِ الحزنِ والفلكُ تَسربُ

وتُوقِدني الآثارُ جمراً ضرامُهُ

بقلبي بمرِّ العمرِ لا زالَ يلهبُ

حنانيكِ ما هذا الجفاءُ؟ وإنني

لأَعطيتُ كلَّ الحبِّ...والحبُّ مذهبُ

وعودٌ تحيطُ العهدَ في الحبِّ والهوى

أراهنَّ مثلَ الريحِ بالبيدِ تلعبُ

ولكنَّني جَلْدُ الملمّاتِ بالنوى

وإني لأُمْلي الوجدَ والنأيُ يكتبُ

تعوَّدَ قلبي الفقدَ.. والقبرُ في الحشا

لمنْ ماتَ عندَ الحبِّ..والموتُ غيهبُ

بكاءٌ وما يُجدي البكاءُ لمن نَأَى

وعشقٌ تلاه البعدُ...كالشمسِ تغربُ

إذا قلتُ: ماتَ الحبُّقالوا:تشاؤمٌ

أيدرونَ أنَّ الحبَّ شِلْوٌ مُخضَّبُ

وآهٍ على الغُيَّابِ يبقونَ نُدبةً

وقلبي على الغُيَّابِ لا زالَ يندبُ

هيَ الغيرةُ الحمراءُ تمشي معَ اللَظى

فتطغى على كلِّ الغرامِ...فيذهبُ

وكيفَ الرثاءُ المرُّ والشعرُ قاصرٌ

وبعضُ الرثاءِ البوحُ..والبوحُ يطلبُ

بكاءٌ يقودُ الدمعَ نحوي فارتمي

بجفني وبحرُ الدمعِ في الجفنِ يُسكبُ

لمنْ همُّهُ رَكْبُ الفراقِ ولا يرى

لصحراءِ قلبي العودَ...والركبُ يذهبُ

أأرثيهِ أمْ أبكيهِ؟.. إني بحيرتي

وفي القلبِ من رجعٍ بعيدٍ ترقُّبُ

إذا كنت بعدَ الودِّ تجفلُ قاصداً

فأنتَ الذي بالوصلِ تلهو وتلعبُ

تمنيتُ لو أنّي بصدّكَ حاكمٌ

يقاضي الهوى أنّى يشاءُ ويشطبُ