سلامٌ على القلمِ المبدعِ
على الحرفِ في سحره الأروع
على الارتقاءِ الفريدِ نبوغًا
بكلِّ بديعٍ وذي منفعِ
تخطّ بشعرك أحلى الكلامِ
كغصن تدلّى من الأينعِ
يطوفُ القلوبَ شفاءً ونورًا
كفجرِ العليلِ من المطلعِ
ويختمُ قولًا بباقةِ وردٍ
تفوحُ أريجًا ولم تُشفعِ
كضائع زادٍ نسجتَ القصيدَ
تنالُ المرادَ ولم تشبعِ
كأنّ البحار لفكرك حبرٌ
تجفّ وكفّك لم يُرفعِ
وأوراقه كسَعَوْفِ النخيلِ
على شاطئٍ واسعٍ مُترعِ
رسمتَ خيالًا بلونِ الزهور
كأنّ بغيرك لم يبدعِ
يضمّ الخيالُ حكاية دنيا
تعادي الصدوق وأهلَ الوعي
وتقتل قسوًا طموحَ الشبابِ
وعند المشيبِ بلا ممتعِ
قرأتَ الحياةَ وفيها ملكتَ
إباءَ التقيِّ من المرضعِ
نزعتَ المخاوفَ وقتَ الهوانِ
ورميُّ البنادقِ بالأضلعِ
وحبلُ المظالم حول الرقاب
بكفِّ المنونِ ولم تخنعِ
حملت الأمانة ريشًا وفكرًا
دليلًا بشعرٍ بلا أقنعِ
تدوّن ظلمًا غليظًا بحرفٍ
حزينٍ، ولكنْ بلا مَدمَعِ
مزجتَ الزهورَ زهورَ الإباءِ
بشوكِ التصبّرِ والموجعِ
فكانَ المزيجُ كوثبةٍ شبلٍ
على عَالَمٍ ظالمٍ مُخدعِ
ودامَ سيوفًا لأيدٍ تتوقُ
لعزٍّ وبالذلّ لم تخضعِ
سلامٌ عليك غريبَ الديارِ
شقيقَ المصاعبِ والمُفجعِ
فلست المغالي بوصفك سفرًا
ثريّا بقرطاسكِ المبدعِ
وصولًا كتبتُ بقلبٍ يفرّ
إليك اشتياقًا مِنَ الأضلعِ