يَا رَفِيِقِي فِي رَحِيِلِي أَوْ بَقَائِي
لَسْتُ أَرْجُو مِنْكَ شَيْءً فِي نِدَائِي
غَيْرَ أَنِّي شِئْتُ أَنْ أَمْضِي بِدَرْبِي
يَا رَفِيِقَ الدَّرْبِ هَيَّا لِلْقَضَاءِ
كَمْ مَشَيْنَا وَاهْتَدَيْنَا فِي سَلاَمٍ
أَوْ تَمَرَّغْنَا بِأَهْوَالِ الشَّقَاءِ
كَمْ حَمَلْتَ الْهَمَّ عَنِّي فِي مَسِيِرِي
وَاحْتَمَلْتَ الْحَرَّ قَسْراً فِي الْخَفَاءِ
رَابِطَ الْجَأْشِ احْتَذَيْتَ الْخَطْوَ عَنِّي
حَامِلاً إِيَّايَ حَتَّى فِي انْطِوَائِي
غَايَتِي مِنْكَ التَّأَنِّي مِنْ سُقُوطٍ
إِنْ تَعَثَّرْتُ ارْتِبَاطاً لِلرَّجَاءِ
صِرْتَ عِنْدِي فَاحْتَمِلْنِي كُلَّ يَوْمٍ
وَاسْتَعِدْ إِنْ قُمْتُ فَرْضاً لِلْعَطَاءِ
يَا بَهِيِجَ اللَّوْنِ فَرْفِرْ وَانْتَشِلْنِي
رَاقِصاً فِي الدَّارِ وَاسْرَحْ فِي الْمَسَاءِ
هَكَذَا نَحْنُ الْتَأَمْنَا مُنْذُ وَقْتٍ
سَاعَةً نَلْهُو وَأُخْرَى فِي عَدَاءِ
بَيْدَ أَنِّي إِنْ تَضَايَقْتُ اخْتِنَاقاً
قَدْ أُجَافِي كَالْمُعَنَّى فِي الْجَزَاءِ
لاَ تَدَعْنِي يَا عَزِيِزِي مِنْكَ أَجْفُو
سَوْفَ أَلْقَى آخَرًا وَقْتَ الْجَفَاءِ
لَمْ أَكُنْ يَوْماً أَسِيِراً مِنْكَ عُذْرِي
فَاسْتَرِحْ دَعْنِي لِأَوْقَاتِ الصَّفَاءِ
سَوْفَ تَأْتِي مَنْ تُرَاعِيِكَ الْتِزَاماً
رُبَّمَا أَنْسَاكَ وَقْتاً لِلشِّفَاءِ
رُبَّمَا أَصْبُو لِلَوْنٍ مِخْمَلِيٍّ
أَوْ أُمَنِّي النَّفْسَ جِلْداً مِنْ رِدَائِي
تُقْتُ لِلْأَلْوَانِ يَكْفِيِنِي سَوَاداً
هَكَذَا تَبْقَى بِفَصْلٍ كَالشِّتَاءِ
سَوْفَ أَلْقَى فِي رَبِيِعِي كُلَّ لَوْنٍ
سَوْفَ أَمْضِي دُونَ حِمْلٍ أَوْ عَنَاءِ
ذُو رِبَاطٍ أُرْجُوَانِيُّ الْمُحَيَّا
شَاهِقاً يَعْلُو مَعِي عِنْدَ احْتِفَائِي
قَدْ يُهَنِّيِنِي فَأَغْدُو فِي طَرِيِقِي
قَافِزاً فِي رَقْصَةٍ قَبْلَ انْحِنَائِي
مُذْ تَذَكَّرْتُ اللَّيَالِي حِيِنَ تُهْنَا
فَاهْتَرَيْنَا عُدْتُ أَسْلُو عَنْ دَوَائِي
إِنْ تَخَلَّيْتُ احْتَمِلْنِي كَانَ عُذْرِي
كَعْبُكَ الْعَالِي تَجَنَّى يَا حِذَائِي