تخطَّ إلى المحتوى

أمن رهب أخاف ومن رزايا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أمِنْ رهبٍ أخاف ومن رزايا؟

وعمري للحتوف وللمنايا

فإن وهنتْ بيَ الأقدام يومًا

وقد هرمتْ وخانتني قُوايا

فذا قلمي وعكازي حياتي

ومتكئي ومعتمَدي ورايا

شهيدًا فوق أرضٍ مزّقتها

رياح العصف من وهج السَّرايا

فإن وقع السّلاحُ بكفّ وغدٍ

وقد فقد الضّمير فذا عزايا

أعزك يا أبيّ النفس عزًا

يفوق تصوّري وَسِعَ البرايا

وإن طافتْ بداركَ أسْدُ غابٍ

أضمّك في الفؤاد وفي سمايا

وأسقيكَ المدامع من جفوني

إذا يبستْ شفاهُك والثنايا

وهل عمْرٌ سيكفيك اعتذارًا

إذا ما العمر أقصر من خطايا؟

عجبتُ لمن سيبكيك اشتياقًا

وكلّ الخلق تزحف للمنايا

كساك الله ثوبًا من بياضٍ

كثوب العرس تلبَسه الصّبايا

سمعت مناديًآ ينعاك ظهرًا

لقد رحل المهذّب من فضايا

وعاد يصمّ لي الأذنين كُفِّي

وقد دخل النداء من الخلايا

أغضّ بناظري عنها رفاتٍ

وتبدو صورةٌ ملء الزوايا

يزفّ بها أبا الليث اكتئابي

وأحسب أنه منّي بقايا

وكلّ حسابيَ المكنون أمسى

على خَطأٍ تُدوّنه يدايا

إذا ما تحتفي عن ناظرينا

فسوف يراك قلبي أو دمايا

وإن ملّتْ نواظرنا دموعًا

ويبقى القلب ينحبُ والحنايا

سيقتلني الحنين إليك يومًا

وتدميني المواجع والتَّحايا

إليك أبا عليّ العذرَ منّي

إذا قصّرت يومًا في ندايا