تخطَّ إلى المحتوى

مددت لهم سيف الإله فلم تهن

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مددتَ لهم سيفَ الإله، فلم تهنْ

وقد وهنوا، حتى لقد سُحبوا سحبا

فكنتَ وليلُ الحادثات ملبّدٌ

بغيم الرزايا تمتطي أفْقَك الرَّحبا

وكنا إذا جاشتْ عِدانا بحقدها

وماجتْ أقمْنا نرتجي عندك الحدْبا

فتغمرُنا ودًا وتغمرنا هوًى

وتغمرنا طيبًا وتغمرنا حبّا

وتغمرنا شوقًا رفيقًا، كأنه

وقد فاح، أضحى بين أضلعنا قلبا

فمن سوف يهدينا ومن يحتفي بنا؟

وقد كنت فينا السيّدَ السّندَ القطبا

إلى الله نشكو ما نلاقي وحسبنا

فليس وراء الله من عاصمٍ ربّا

سنمضي وما بالموت عارٌ وإننا

سنمضي على اسم الله في دربه وثْبا

فقل للمشيحينَ انهضوا أو تكاسلوا

فسوف ترَون اليوم من أمرنا عُجْبا

ألا فارقصوا للشرِّ أو صفّقوا له

فتبًا لكم قد ضاع رشدُكم تَبّا

فذا هو إرث الشّرق أضحى موزعًا

وأسلابُه نهَبًا وسوف نرى الغربا

فما عاصمٌ من أمره غير دينه

وغير هداه سائغًا صافيًا عذبا

فقد طالما سارت ولم تشتك الأذى

رجالٌ ولم تخش المكاره والنصبا

فهذا أبوالأحرار من قبلُ قد مضى

يصاول كلّ الظالمين ولم يعبا

وهذا حفيد السّبط قام بما مضى

عليه وما هاب الحوادثَ والخطبا

فسيروا على اسم الله واستعصموا به

ولا تتبعوا نهجًا ولا تتبعوا حربا

وحسبكمُ أن الطريق معبَّدٌ

إلى الله فامضوا في مسالكه سِربا