تخطَّ إلى المحتوى

لو كنت أقدر صنع الشعر معجزة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لو كنت أقْدِرُ صُنْعَ الشعر معجزةً

قَدْرَ احتياجِ الورَى قَدّمْتُ معجزتي

لو أنني مستطيعٌ أن أغذيَهم

بخيرِ وعْي لما وفّرتُ توعيتي

إنْ يتركِ الشعرُ آثاراً مُعَمَّقة

في نفس سامعهِ أدَّى لتنميةِ

لا يَصْلح الشعر إنْ لم يتلُهُ أثرٌ

ونهضةٌ، فهو للعَليا كتوطئةِ

ما أسوأ العمرَ أن تَقْرا كتابَ فتىً

ولا ترى ضِمْنَه دعوى لمكرمةِ

ماذا يفيد قصيدٌ ما به قِيَمٌ

ولا يوحِّد كَوْناً رهنَ تجزئةِ؟؟

ولا يحيل حياة الناس رائعةً

يسهّل الصعب يفري كل معضلةِ؟؟

ماذا يفيد قصيدٌ لا يثقِّفهمْ

عقلاً وفعلاً ولكنْ مثلُ أوبئةِ؟؟

ماذا يفيد قصيدٌ ليس يتْبعه

سوى النعاس وأسقامٍ وتعميةِ؟؟

إنْ ليس يخرج شعرُ القلبِ منبلجاً

مثل الضُّحَى في ضمير الناس فَلْيَمُتِ

إنْ لا تطهِّرُ أشعاري أساةَ أخي

وتبرِئُ الجُرْح، فَلْتخْرسْ وتَنْخفتِ

إنْ لا تنشِّطُ مسعانا وتدفعنا

إلى الصراط فليست ذاتَ منفعةِ

إن لم تحارِبْ مساوينا لتصلحَها

لا خيرَ فيها وتبدو بُومَ مشأمةِ

أوحَى ليَ الحقُّ والتاريخ أنبذ ما

لا نَفْعَ فيه ولا دعوَى لتبصرةِ

كنتُ الغنيَّ وأعطيتُ الحياة يدي

مسترشداً بِصُوَى إيحاء منزلتي

وكم حلمتُ بأني منقذٌ بلدي

من الصهاين بالانشاد لا العَنَتِ

يا ما سعَيتُ لآمال مقدسة

لكنَّ عقلَ خُصُومي غيرُ ملتفتِ

يا ما أقومُ بأشياءٍ مُعَظَّمةٍ

ويرجعُ الحلم سيفاً غيرَ مُنْصَلتِ

يا ما حلمتُ كطفل ساذَجٍ غرِدٍ

وَغُيِّبَ الحُلْم في أعماق مقبرةِ

لذا عجزتُ وأعيتْني قوَى بَصري

حتى رَجَعْتُ طريقي دون تكملةِ

النابهون توارَوا دون تكْمِلةٍ

فهل يفيدُ غريرٌ دونَ مَنْبَهَةِ؟