لو كلهم ماتوا أنا لن أحزنا
مِمّا أشاهد من مذابحَ بيننا
أسْرٌ وتقييدٌ وساطورٌ على
يافوخ شعبٍ قد ترصَّده الفنا
هذا يُؤشّر كم تبلّد خافقي
حتى فقدتُ الحس من فرطِ الضنا
لكن إذا عظمي أُصيب فعندها
سأُحس مقدار الإصابةِ والعنا
لا يشبَعُ الدمويّ من مص الدما
ومن ابتلاع شرائحٍ من جسمنا
إنْ لا أُشاهد كل يومٍ مذبحاً
أنسى بأني أحيا في زمن الخنا
أنا للمذلة صرت معدوم المنى
وأحس أن الحال لن تتحسنا
حظروا جلال الميتين وجردوا ال
مقتول من حقٍ له أن يُدفنا
إنّا نرى الأغراب خيراً منهمُ
لا بدّ مِن أنْ قلبهم يتحنَّنا
بل ربما لو نحن لا نزري بهم
لأتى لنا من حقلهم بعضُ الجنا
لا بد من وعيي بما يجري لنا
مهما أجدْ حسي تبلد وانحنى