أنا الظّمآنُ في صَحراءِ ذاتي
أهرول مِن شَتاتي إلى شَتاتِ
أنا السِّرُّ الذي ما نالَ حَلًّا
فمَن يَفقَه بِحَلِّ الأُحجِيّاتِ؟
أنا أنغامُ حُبٍّ قد محتها
رِياحٌ مِن طُلولٍ بالياتِ
أفتّشُ في ذُرَى الأكوانِ عنّي
وأسألُ: هل أضاعتني أُمنِيَاتي
وهل غابت رُسومٌ فيَّ تَحيا
أهيمُ بها وأَشدو كالقطاةِ
وما بالنُّظمِ ما يُطفِي لهيبي
ولكنّي سَتَرتُ به شَكاتي
وأَضمرتُ الذي قد باتَ دهرًا
يُعَذّبُني، بِشَتّى المُضمراتِ
وكابَدتِ الغوايةَ غير أنّي
أسيرٌ للِحاظ المرهفاتِ
لِحاظٌ قد حَبَاها اللهُ نورًا
كضَوءِ الفَجرِ في دُجن الحَيَاةِ
فذي عشرون عاما قد تَلاشَتْ
وطافت في بِحارِ الذِّكرياتِ
فلمّا اجتاحَها سَيلٌ تَهاوَتْ
كأنها لَم تَكُن يومًا حَيَاتِي
سأرنو نحو قافلة الوجود
وأشكو للطيور النائماتِ
وأبحث في المهامة عن سبيل
ليرشدني إلى درب النجاةِ