سرُّ الحياةِ وروضة الآمالِ
رمزُ الوفاء سعادةُ الأجيالِ
أنشودةٌ للروح ردّدها على
وترِ الفؤاد بلابلُ الأطفال
نغمُ القلوبِ به تَفتّحَ زهرُها
في الكون مبتسماً عن الآمال
بدرُ الوجودِ أضاء من أفق الدنا
بين الجوانحِ نورُه المتَلالي
أمي فما أحلاكِ لفظاً في فمي
أشدو بذكركِ دائماً وأغالي
قد هام قلبي في هواكِ حقيقةً
وغدا يُنعّم دائماً بوصالي
لي من شهودكِ يقظةً متأنّسٌ
فإذا الكرى أفضى بطيف خيالي
ملأ الحنانُ جميعَ قلبكِ رحمةً
فغمرتِنِي من عطفكِ المنهال
كم قد سهرتِ لكي أنامَ مُنعَّماً
كم قد تعبتِ لراحتي ودلالي
أفنيتِ عمرَكِ في سبيل سعادتي
وبذلتِ لي من كلّ شيءٍ غالي
فمتى أقوم بشكر ما أوليتِني
هيهاتَ ذاك فليس لي بمنال
قصرتْ قوايَ عن الوفاء حقيقةً
لو أفتديكِ بمهجتي وبمالي
حسبي من البرّ الجميل مدائحٌ
أشدو بها طرباً بكلّ مجال
ذكراكِ عيدٌ لايزال مُكرِّماً
رمزَ الوفاءِ على مدى الأجيال