لَقَدْ ضَمَّتِ الْعَفْراءُ مَجْداً وَسُؤْدَداً
وَحِلْماً أَصِيلاً وافِرَ اللُّبِّ وَالْعَقْلِ
عُبَيْدَةُ فَابْكِيهِ لِأَضْيافِ غُرْبَةٍ
وَأَرْمَلَةٍ تَهْوِي لِأَشْعَثَ كَالْجَذْلِ
وَبَكِّيهِ لِلْأَقْوامِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ
إِذا احْمَرَّ آفاقُ السَّماءِ مِنَ الْمَحْلِ
وَبَكِّيهِ لِلْأَيْتامِ وَالرِّيحُ زَفْزَفٌ
وَتَشْتِيتِ قِدْرٍ طالَما أَرْبَدَتْ تَغْلِي
فَإِنْ تُصْبِحِ النِّيرانُ قَدْ ماتَ ضَوْؤُها
فَقَدْ كانَ يُذْكِيهِنَّ بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ
لِطارِقِ لَيْلٍ أَوْ لِمُلْتَمِسِ الْقِرَى
وَمُسْتَنْبِحٍ أَضْحَى لَدَيْهِ عَلَى رِسْلِ