أُرَتِّقُ الشَّوْقَ وَالأيَّامُ تَحْمِلُنِي
نَحْوَ الْهَوَى، وَخُطَايَ الْآنَ تَبْكِينِي
مِنْ بَعْدِكَ الْوَقْتُ مَوْجٌ لَا شَوَاطِئَ لِي
وَالْقَلْبُ مَرْسَاهُ طَيْفٌ صَارَ يُؤْوِينِي
أَمْشِي وَذِكْرَاكَ فِي الأَنْفَاسِ تَسْكُنُنِي
كَأَنَّهَا نَبْضُ رُوحٍ لَسْتُ تُخْفِينِي
أُنَادِيَ الشَّوْقَ فِي صَمْتِي فَيُجِيبُنِي
وَالدَّمْعُ شَاهِدُ حُبٍّ كَانَ يَكْفِينِي
مَا كُنْتُ أَبْكِي فِرَاقًا لَا رَجَاءَ لَهُ
بَلْ كُنْتُ أَبْكِي اشْتِيَاقًا صَارَ يُحْيِينِي
أَحْبَبْتُكَ الْآنَ لَا وَصْلٌ أُطَالِبُهُ
يَكْفِينِيَ الْحُبُّ إِنْ صَارَ يُنَاجِينِي
أَغَارُ مِنْ نَبْضِ قَلْبِي إِنْ دَعَاكَ إِلَى
حُلْمٍ، وَسِرِّي عَلَى الأَسْرَارِ يَحْمِينِي
إِنْ مِتُّ شَوْقًا فَلَا تَأْسَوْا عَلَى جَسَدٍ
فَالْحُبُّ عُمْرِي، وَهَذَا الشَّوْقُ يُحْيِينِي
أَنَا الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ صَبْرِهَا أَمَلًا
وَمِنْ لَهِيفِ الْهَوَى نُورًا يُوَاسِينِي
إِنْ جِئْتَ يَوْمًا فَكُنْ حُلْمًا أُرَتِّبُهُ
أَوْ غِبْ… فَحُبُّكَ لِلأَشْوَاقِ يُبْقِينِي
أَحْبَبْتُكَ الْآنَ حُبًّا لَا يُدَنِّسُهُ
لَمْسٌ، فَحُبُّ الفَتَاةِ العُذْرِ يَكْفِينِي
هَذَا هَوَايَ، وَمَا لِلشَّوْقِ مِنْ خَجَلٍ
إِنْ كَانَ طُهْرًا، فَهَذَا الْحُبُّ يَحْمِينِي