تخطَّ إلى المحتوى

وشمت بشوق ليس يمحوه ماح

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وشِمتُ بشوقٍ ليس يمحوهُ ماحِ

ولم تكبحِ النيرانُ بعضَ جماحي

بزينبَ جدّ القلبُ من فتناتِها

فذلك حسنٌ لم يصغْ لمزاحِ!

إلى وجهِها وجّهتُ قلبي ومهجتي

فليسَ لأخرى غدوتي ورواحي

وكم من حريرٍ كان يجرحُ جلدَها

وكانتْ من الهجرِ الطويلِ جراحي

تملّحُ نسوانًا وقفنَ بقربها

ويصبحنَ إن باعدنَ غير ملاحِ

كأنّي لم أحفظْ قرانًا ولم أكن

أباهي بعقلٍ زنتُهُ بصلاحِ

فإن أقرأ الآيات والذكر أنسَها

بما كنتُ ألقاهُ بذاتِ وشاحِ

كأن نبيا ناطقًا في حديثها

يعود به مرضى الهوى كصحاح

سألتُ مباحا في الهوى ومحلّلا

وما كنتُ مشّاءً لغير مباحِ

وكم طرتُ بالأشواقِ في شاهقِ الهوى

وعُلّقتُ حتّى ما ذكرتُ جناحي

كفى عينها راحًا تدار بمقلةٍ

إذا رحتَ تبغيها وليس براحِ

وكذبٌ إذا ما قلت أصحو من الهوى

فلستُ إلى يوم التنادي بصاحِ

وبي صيحةٌ أخفيتٌها تهلكُ الورى

ففي الناسِ من أهوى فكيفَ صياحي؟