أمّاهُ ما أعجزَ الكلاما
أمامَ ما أنتِ فيهِ هاما
فليستحِ الشِّعرُ مِنْ غناءٍ
هشٍّ كسيحٍ إليهِ قاما
وقد تغنّتْ هنا دماءٌ
وأصبحتْ للورى غماما
أرثيكِ؟ لا إنّني بقولي
أبغي نوالَ الرِّضا وساما
أيّتها المُشتهاةُ لونًا
يطردُ عن رسمِنا القَتاما
كوني لنا في السّماءِ صوتًا
يزلزلُ القُبْحَ والحراما
ونسمةً تُنعِشُ الصّحارى
ونحوها تُرجِعُ الحَماما
تعفّنتْ أرضُنا وصرنا
سفينةً قد غدت حُطاما
صلِّي وقولي : ألا فقوموا
لصنعِ ما يُرتجى قياما
بذلتِ " للشّامِ روحَ قلبٍ
فلتأخذي جَنّةً مَقاما
لأمٍّ ماتت بعد
فقدها ستّة بنين