أتحسبني وقد طالت نواكا
سيشغلني سلوٌّ عن رثاكا
وهل أنسى أيادي منك بيضاً
وهل أنسى حنانك أو نداكا
أبت لي شيمتي إلا وفاءً
أقابلُ في الرثاءِ به وفاكا
ألفت إجابةَ الداعين طراً
فلبيت الردى لما دعاكا
فوا أسفي على خلقٍ كريمٍ
وأراءٍ تدل على هداكا
ووالهفي على تلك السجايا
يردد ذكرها من قد رثاكا
نعيت فلم ند من لقيناغ
صحيحاً وده إلا بكاكا
شفيت بطبك الاجسام حتى
رأينا الطب يعجز عن شفاكا
وكنت الالمعي بغير دعوى
وكم قد حل من عقدٍ ذكاكا
وكنت بلا مبالغةٍ جواداً
على العلات لم يبطئ قراكا
فلما حل ذاك الداءُ ضيفاً
هششت ورحت تقريه قواكا
ولم ار قط أثبت منك عهداً
ولم ار مثل خلقك في سواكا
ولم أر قط أصغى منك وداً
ولا أوفى بعهد من اصطفاكا
فيا نبراس آدابٍ وعلمٍ
لقد خسرت مواطننا ضياكا
عليك مدى الزمان سلامُ باكٍ
بوابلِ دمعه يروي ثراكا
ويذكر واجداً منناً عليه
أفاضتها بلا من يداكا
جزاك الله كل الخير عنا
وألهمنا التجمل في نواكا