تخطَّ إلى المحتوى

ناطوا الوسام بصدره فاستكبرا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ناطوا الوسام بصدره فاستكبرا

ومشى الهوينى عابساً متنمرا

ولوى عذاريه وزم بأنفه

واختال حتى كاد يلعنه الثرى

الغر يزهى رعناء لألأ حليها

فتبرجت كيما يراها من يرى

أو معسر لما رأى في كفه

فلساً توهم أنه قد أيسرا

أو ثعلبٌ قد ألبسوه لبدةً

جعلته يحسب نفسه أسد الشرى

أمسى الوسام جزاء كل مذممٍ

وغد السجية يستبيح المنكرا

نغل الفواد يكاد ينضح جلده

لؤماً فلو كرمته لتنكرا

وجزاء من حسب المذلة عزةً

والعار مجداً والتسفل مفخرا

وجزاء من أمسى يكيد لقومه

كيداً غدا إبليس عنه مقصرا

ويسومهم خسفاً ولا يرثي لهم

ويعدهم نعماً تباع وتشترى

وجزاء من لا الذل يؤلمه ولا

يبدو حمي الانف ساعة يزدرى

وجزاء جاسوسٍ لئيم ضريبةٍ

يتعقب الهفوات حتى في الكرى

وجزاء وغد الطبع واشٍم مفسدٍ

لو كان يعرف نفسه لاستعبرا

وجزاء واهي الجأش رعديد إذا

قدمته يوم النزال تأخرا

وجزاء ذي قلمٍ يموه باطلاً

ويقول زوراً كي يثاب ويؤجرا

وجزاء مذموم الخلائق خائنٍ

في وجهه تجد النفاق مصورا

وجزاء قوادٍ يجيء وخلفه

خودٌ تريك الوجه ابلج ازهرا

ترنو بعينيها فتحكي ظبيةً

حوراء قد علقت غزالا أحورا

هؤلاء قد نالوا الوسام وكلهم

بالعار موسوم الجبين كما ترى

وإذا فتى حر السجية ناله

عرضاً تراه لنفسه مستصغرا

يخفيه عن نظر العيون لأنه

سمة الهوان فحقه أن يسترا

أما وسام ذوي العلاء فصاغه

لهم الذي برأ الأنام وصورا

لم يظهروه على الصدور تباهياً

لكنهم تركوه فيها مضمرا

هو جوهر في النفس سمي غيرةً

يأبى الذمار بغيرها أن يخفرا

وهو الحمية والأمانة جمةً

والصدق جزلاً والآباء موفرا

وهو الرصانة والشجاعة والندى

والصبر ساعة ينبغي ان تصبرا

وهو التواضع إذ ترى متواضعاً

وهو التكبر إذ ترى متكبرا

وهو الوفاء مدى الحياة لمن يفي

لا للذي جحد الوفاء وانكرا

هذا وسامٌ من ينله فحقه

لولا الرصانة أن يتيه ويفخرا

وهل الوسام يصوغه ذو دولةٍ

مثل الوسام يصوغه رب الورى