ادميتني، إما رميتِ فؤادي
بعتاب مشتاق إلى إنشادي
وظلمتني، يوم اتّهمتِ جوانحي
بركودها، ومشاعري برقاد
اتجاهلت عيناك سحرَ جفونها
ودمَ الشباب بغصنه المياد؟!
ونضارة الوجه الصبوح، ومبسما
كالطلّ بين براعم الأوراد؟!
ما صخرةٌ كبدي، ولا ماءٌ دمي
وفمي إلى الطيب المذوبّ صادي
إنْ يبدُ في راسي المشيب فربّما
أخفى الرّمادُ نضارةَ الوقاد
وإذا سكتُّ فخير ما عرف الهوى
أنشودةٌ تبقى بلا انشاد
لا تجرحي الطير الأسير لتطربي
يكفيه ما يلقى من الأعواد