زوَّرَتنيَ الدنيا فمن أفراحِها
وَجَعي، ومن ظُلُماتها أنواري
ما الذنبُ ذنبي إن قَسَمْتَ لريشتي
بثَّ الجراح ورعشةَ التَّذكار
طوَّفتَ بي المجهولَ حتى طَرحْتني
منِّي إليكَ فريسةَ الأسرار
فولجْتُ أخبُرُ ما العذابُ على الهوى
فيها، وجئتَ معي عذابَ النار
أنَّى رحلتُ وجدتُ وجهَكَ قِبلتي
وقوافلَ العتماتِ في آثاري
وإذا نزلتُ فعند بابكَ منزلي
أو حِرْتُ في العتَمات أنت مَحاري
هجَّرْتني وأضفتَني فأعدْتَ لي
وطني وأهلي في لقاك وجاري
فخُذِ البقايا من صِباي يردُّها
أمسي إليك وذكرياتُ نهاري
لغةً معطَّلةً وعهدًا موحِشًا
والحبُّ بينهما غريبُ الدار
أنا ما برحتُ أجولُ فيه كأنني
في عيد قريتِه، صَبِيٌّ عار