فتحْتُ نافذتي
لكل طائرٍ مهاجرٍ بعيدٍ
في داري العتيقِ
تركتُ كلّ شيءٍ: طفولتي،
ونهري،
وذلك الجسر العتيقِ
ضائعٌ دون قرارٍ
ينحرني ذلك الفقدُ
لماذا لا تتوقّفُ تلك الذكريات؟
صوتُ الفراقِ يجلدني دون هوادةٍ
نفق الزمن ضيّقٌ دومًا
والعتمةُ أصبحت صديقي
كم أتمنى أن أتصالَح مع النومِ
أنامُ دون ضجيجٍ
قطارٌ يصفرُ في رأسي
كيف أرتّبُ أفكاري البائِدة؟
وأصبرُ نفسي دون شوقٍ
دون همسٍ مجنونٍ
هذا القلقُ زائرُ لا يحبّ الفراقَ
أفرشُ أوراقَ الذكرياتِ
ألملمُ بعض أفكاري المُترنحةِ
أدونُ ما يمكن تدوينه
هذا العمرُ كذبةٌ
وميضُ لحظةٍ
هذه الحروفِ لهُ
مزاج البحر
قالوا الحزن غيمةٌ عابرةٌ
وأن حزنك لن ولن يطول
مغروسٌ أنا في رماد الذكرياتِ
أفتحُ الرسائلَ
علّني أجد رسالةً
أو أي شيءٍ منك
قالوا الحزن عابرٌ
وأنا مغروسٌ فيهِ
للأبدِ