تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل إلى حال الزمان تحول

الكامل

١٣ بيت

المتفرقات

أَلا هَل إِلَى حَالِ الزَّمَانِ تَحَوُّلُ

وَكَيفَ انقِلَابُ الدَّهرِ والدَّهرُ شَامِلُ

وَكيفَ ارتياحُ الصّدرِ مِن وَابِلِ الأَسَى

وَقَد غَلِيَتْ فِيهِ الهُمُومُ الهَوَاطِلُ

خَلِيلَيَّ قَد مَدَّتْ حِبَالًا دَنِيَّتِي

فَدُوِّرتُ وَالتَفَّتْ عَلَيَّ الحَبَائِلُ

وَقَفتُ عَلَى الأَطلَالِ أَطلَالِ بَلدَتِي

فَلَم يُرَ إِلَّا رَاسِمَاتٌ رَحَائِلُ

وَغُيِّرَتِ الأَقفَالُ والبَابُ والغِنَى

قَوَاضِبُهَا والسَّاكِنونَ الرَّواحِلُ

فَيَا طَارِقًا للبابِ مَهلًا رُويدَكَ

فَبَعضُ سُكُوتِ الدَّارِ للمَرءِ قَاتِلُ

وَبَعضُ سُكوتِ المَرءِ وَهنٌ وَحيرَةٌ

إِذَا هِيَ وَارَتْ لَاعجيهِ العَوَاذِلُ

تَعَوَّدتُ هَذَا الدَّهرَ حَتَّى أَلِفتُهُ

وَصِرتُ إِذَا وَلَّى الزَّمانُ أُشَاغَلُ

فَللهِ هَذا الدَّهرُ أَيُّ تَكَلُّفٍ

يَخُلِّفُ فِي وَسطِ الحَشَا وَينَاقِلُ

يُخَلِّفُ آلامًا وشوقًا خَلِيطَةً

كَمَا خُلِطَتْ بَينَ التُّرَابِ الهَوَاطِلُ

وَخَالَطتُ هَذَا الدَّهرَ حَتَّى عَرفتُهُ

وَلَو قُطِّعَتْ مِنِّي قُطُوعٌ جَحَافِلُ

فَدَعْ كُلَّ صَوتٍ غَيرَ صَوتٍ مُزَهَّدٍ

فَذَا الدَّهرُ فَانٍ بِالغَرِيمِ وَزَائِلُ

لَعَمرِكَ مَا الإِنسَانُ بَاقٍ ودَائمٌ

وَعَمرُكَ مَا الأَيَّامُ إِلَّا قَلَائِلُ