تخطَّ إلى المحتوى

ليل المدينة ينتصف وأنا أقف

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ليل المدينة ينتصفْ

وأنا أقفْ

فوق الطُّوارْ

والانتظار كأنه حبّاتُ نارْ

والحافلات تمرُّ

تمعن في الفِرارْ

والبردُ قاسٍ

والطريق خلتْ

فلا غادٍ وسارْ

لم يبق غيرُ العاملينَ

العائدينَ من العناءْ

والحانةُ النكراء تفتح بابها

حتى يطالعها النهارُ بلا حياءْ

وركبت حافلةً تسيرُ كما تشاءْ

رُكّابها مجموعةٌ تشقى النهارْ

وثمّ يُضنيها المساءْ

من بينهم رجلٌ

يعيش على الغناءْ

معه الربابةُ

ضمَّها ليقولَ ألحانًا

وجاء ببعض شيءٍ كالغناءْ

وجماعةُ الركاب ضجَّتْ

كلها تُطريهِ

حتى لا يكفَّ عن الغناءْ

والسائق المكدودُ

يصرخُ

أيها الركابُ لا تقفوا هنا

فوق الدرجْ

واذا فعلتم لن أسيرَ

ولا حرجْ

ويردُّ منهم من يقولُ

أتى الفَرَجْ

قفْ سيدي

سأكون أولَ من خَرَجْ

من علبة السردينِ

في شارعْ فَرَجْ

والسائقُ المسكين جُنَّ

من الصراخْ

وبرغم ما يلقى يسيرُ

وقد تكدَّسَ معظم الركابِ

في نفس المكان

على الدرجْ