يَا غَافِرَ الزَّلَّاتِ اغْفِرْ زَلَّتِي
وَاسْتُرْ عَلَى ذَنْبِي لَا تْبَعْ قِلَّتِي
قَدْ فَاضَتِ الْآفَاقُ تُزْجَى
زَاجِرَاتٍ بِالنُّفُوسِ أَحَلَّتِ
لَوْلَا تَفَضُّلٌ مِنْ رَبِّي وَعَفْوُهُ
لَكُنَّا عَلَى وَشْكِ الْهَلَاكِ بِالَّتِي
عُمِّرْتُ دُونَ الْقُصُورِ تِبْنا
قُبُورٌ خَالِيَاتٌ فَمَا تَنْفَعُنِي خِلَّتِي
وَإِنَّا إِلَى ذِرْوَةِ الْهَوَى لَمْ نَتُبْ
وَقَدْ ذَاكِرَاتُ الصُّحُفِ أَفْلَتِ
أَفَلَا كُنْتُ وَاتَّخَذْتُ بِطُرُقِ الْهُدَى
سُبُلَ الْهَادِيَاتِ فَتُمْحَى عِلَّتِي
وَاتَّبَعْتُ النَّبِيَّ الْهَاشِمِيَّ مُحَمَّدًا
الَّذِي عَلَيْهِ الدُّنَى بِلُغَاتِهَا صَلَّتِ
وَأَقَمْتُ بِإِحْسَانٍ وَتَطْبِيقِ سُنَّةٍ
وَفِي الْخُشُوعِ أَتْقَنْتُ طَلَّتِي
لَمَّا الْكُفْرُ فِي لُجِّ دِينِنَا
مَدَّ ذِرَاعَهُ وَدَنَّسَ حُلَّتِي
وَسَتُعْصَى أَمْرَ رَدْعِهِ حُمَاتُنَا
وَعَنْ صَدِّهِ بِقُوَّاتِهَا تَخَلَّتِ
فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ دُونَ مَنِيَّتِي
أَحْيَا عَلَى حَقٍّ لِتُشْفَى غَلَّتِي
وَأَمْلِكُ مِنْ مَلِكِ الْمُلُوكِ شَيْئًا
لِأَرَى مَا يَمْنَعُ الْجِهَادَ وَالتَّفَلُّتِ
وَمَا الَّذِي نَهَاهَا بِالَّذِي أَتْقَنْتُهُ
تَحَيَّزَ عَنْ جَأْشِهَا وَاسْتُغِلَّتِ