تخطَّ إلى المحتوى

الأنقياء الذين استأثروا بدمي

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

الأنقياءُ الَّذِينَ استأثروا بدمي

رجوتُهم قطرةً للعيشِ فاعتذَرُوا..

الأنقياءُ،

رفاتُ القلبِ، صُحبتُهم..

لأنَّهم لسوى الزلاتِ

ما استعروا

فرشتُ قلبي لهم بالودِّ أزمنةً

فكانَ جسراً

على أنقاضهِ عبَرُوا

كانوا كثيراً..

كثيراً يضحكون معي

واليومَ أبكي

وهم غابوا

كما حضَرُوا..

حَمَلتُهُم

ونَسَوني في مداربِهم

وحين أغمضتُ كَفِّي

خانَني المطَرُ

فتحتُ بابي

وهم سدُّوا نوافذَهم..

وخلفَ بابي

بريدُ الغيبِ ينتظِرُ..

ما زلتُ

والجدبُ يدعوني بخنصرِهِ

ربيعَ حبٍّ

بِهِ يستعصمُ الشجرُ

غداً ستمطرُ مثل الأمسِ ساريةٌ..

وسوفَ أصفحُ حتى يخجل الحجَرُ

ويستظلونَ أسراباً

كعادتِهِم

بغيمةٍ في فؤادي عشتُ أبتذِرُ

لأنني صاحبٌ صَابَتْ بصيرَتُهُ

وهم لأبعدَ من كفَّيَّ ما نظَرُوا..

فلمْ يَخِبْ ظنَّ قلبي بي

ولستُ أنا

إن جئتُهُم بالذي جاؤوا

وإن فجَرُوا

أنا ابن حبي

وقلبي وردةٌ بيدي

ومهجتي في جهاتِ العشقِ تنشَطِرُ

عبرتُ حاجزَ أوجاعي،

وبي ثقةٌ

أنِّي أَعِزُّ

على القبرِ الذي حفَرُوا

أحبتي،

أصدقائي،

مِلحُ حُنجرَتي

وسُكَّرِي،

والأسى،

واللحنُ، والوترُ

أحبهم هكذا

حتى وإن طمسوا

ألوانَهم في عيوني؛

سوفَ أبتكِرُ

الأنقياءُ جراحاتٌ مؤجلةٌ

إلا الذين على أوهامهم قدرُوا