شدوا وثاقَ الليلِ
هذا الساخر المشؤوم
من أطفالِ حارتنا
يرشونَ الأزقة بابتسامتهم
فينحسر الظلام
شدوا وثاق الليل
ثم تخيلوا
لو أنكم باب السراب
يمر عبركمُ
الذي أعتدتم عليه
من التفاصيل الصغيرة
والكبيرة
داخلاً أو خارجاً
فتكابرون
وتضحكون
إذا ذكرتم أنكم بابٌ
وأن الباب من خشب اليباب
فكيف يضحك أو يحس
وكيف خبتم في بطولات الفناءْ.
وتفكرون الآن
أن الباب شخصٌ مثلكمْ.
لكنه نزقٌ
شغوفٌ بالكتابة
عن شؤون حياتكم
وبكل ما كتبت أكفكمُ عليه
وما توارى عن عيون الشمس
من عبثية التفكير
مذ صرتم خيال الباب
والباب الحقيقة في احتمال وجودكم.
وأنا يدحرجني التباسٌ
بين معنى الباب والإنسان.
أيهما يدل على الكتاب.
كتاب ماذا؟
أيها المتوعك الأفكار
في ليلٍ بلا ليلٍ
دع الأطفال يبتسمون خلف الباب.