تخطَّ إلى المحتوى

برق التهاني في سناه ائتلقا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

برق التهاني في سناه ائتلقا

بشراً وعود الأنس أضحى مورقا

والبهجة الغرا بدا شعارها

يشرق للأبصار غضا مونقا

والسعد وافى معربا زينته

أزهر يجلوه السرور يققا

أجل وقد عم البرايا جذل

بجعفر الفضل غداة أشرقا

جلا علينا مثل وكاف الحيا

قد غب حينا ثم سح مغدقا

فالفخر يدعو طربا حي هلا

والعز فيه قد أبان رونقا

وأسفر الفضل وحقا فيه من

بعد شتات بلقاه استوسقا

للّه من ندب بمستن الهدى

كم قد قضى فرضا وندبا بتقى

لم يأل في طاعة جبار السما

جهداً وكم ينهج فيه طرقا

لقد سما في ذات قدس كنهها

فوق السماكين علوا حلقا

تلك التي توحدت بنعتها

واتحد الفضل بها واتسقا

بها المزايا الغر قد تألفت

من بعد ما كانت لعمري فرقا

نعم وفيها المكرمات اقترنت

واستعجمت بها فلن تفترقا

يا جعفر الرشد وتلك دعوة

لمن دعاها الرشد يدعو صدقا

كم لك من صنيعة باهرة

جيد بني الآمال فيها طوقا

ومرهق من الخطوب مفلق

كشفته حتى تولى مرهقا

تفكرة يطوي الوجود غورها

تفل في مضائها المذلقا

تهنيك يا قطب الرجا سعادة

فزت بها والقصد معها اتفقا

بحجة زاكية مبرورة

مشكورة السعي علاها سمقا

طابت برضوان الإله فغدا

شر شذاها في الوجود عبقا

تاجرت فيها الله ترجو ثمنا

لها القبول فأتى محققا

كم قد هبطت واديا مصطحبا

خلوص سر وعلوت مرتقى

ومنسك أتممته في نسك

في سمة الخشوع تدعو فرقا

أتى محرما من الخطايا أبدا

ملبيا مقصراً محققا

أقسم ما فارقت أمرا موبقا

نعم وفيك الريب ما تطرقا

ومذ قضيت كل أمر لازم

من فرضها سرت تحث الأنيقا

تؤم في ذاك المسير يثربا

مثوى النبي الهاشمي المنتقى

مرقد قدس فيه أملاك ذي

العزة فوج حوله قد أحدقا

فنلت في زورته أقصى المنى

وعدت كالبدر لدينا مشرقا

فالآن قرت للهدى نواظر

والرشد بدعو اليوم طاب الملتقى

وشرعة الدين الحنيفي غدت

تبسم في سراء أنس طرقا

يا سعد ذا ركب المعالي وافد

يقل من عبء الهناء أوسقا

أناخ في آل محمد وقد

عرس في تلك المغاني شيقا

يا معشر العلياء طيبوا أنفسا

يا خير معشر بفخر أعرقا

دمتم بجعفر المساعي والهدى

ركن لكم يبقى إلى يوم البقا