تخطَّ إلى المحتوى

يا طيف هل لامست نفحتها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا طيفُ هلْ لامستَ نفحتها

وحملتَ بالنسماتِ نكهتها؟!

ريَّانةٌ ما كانَ أسعدها

من دعوةٍ لبَّيْتُ دعوتها

ضَحِكتْ وقالتْ أين مسكنُها

لمْ أنتبهْ، وسَرقتُ ضحكتها

لمْ أنتبهْ: عذراً شردتُ هنا

هامستها لتعيدَ بسمتها

وعرفتُ بالعنوان منزلها

وقرأتُ في العينين غربتها

أهوى التي سكنتْ دويلعة

أخذتْ من التدليع شهرتها

فالبيتُ ما أحلى تواضعَهُ!

ويضمُّ فوقَ السَّطحِ غرفتها

شبَّاكها الشرقيُّ مُنشرحٌ

كمْ نجمةٍ تلقي تحيتها

قمرٌ يساهرها بليلتهِ

وينامُ إنْ غازلتُ نجمتها

قَصَبٌ وأضواءٌ ملوَّنَةٌ

وتراقصُ الأضواءُ بركتها

والزهرُ بالأحواض مبتسمٌ

وعرائشٌ عانقتُ خضرتها

هذي الطبيعةُ ما سكرتُ بها

لو لمْ أذقْ بالكأسِ خمرتها

ما كانَ أحلاها بذاكرتي

ذكرى أعادَ الشوقُ لحظتها

مرَّتْ كطيفٍ في مُخيِّلتي

وحكى ليَ الفنجانُ قصتها

مرَّتْ وما زالتْ تحروقني

لا لستُ أنسى العُمْرَ قهوتها.