رانَ صمتٌ، لاح طيفٌ من خليلي،
هلَّةُ السِّحر بصمتٍ، طلَّةُ الوجه الجميلِ،
يا خليلاً زرتني إشراقةً عند الأصيلِ،
إنْ تكنْ جوهرَ قلبي، فأنا القلبُ دليلي
مِنْ متاهاتي ومِنْ دنيا ضلالي..
أغزلُ الحبَّ ليحيا في خيالي..
مَنْ لهُ راحي وروحي،
لهُ شمسي وظلالي،
هو ترتيلةُ عُمْري، وأنا لحنُ الليالي.
يا عروسَ الكَرْم بالأسرار بوحي..
زارني السِّحرُ، وطيفُ السِّحرِ يوحي..
يا أزاهيرُ تندِّي، يا بناتَ العرش لوحي..
أيقظ النشوة في أعماقِ رُوحي..
فلمَ أحيا بذاتي في متاهاتِ حياتي..
إنْ يكنْ للحبِّ عذرٌ فأنا الطهرُ صلاتي؟
كيف أنسى رفَّةَ الرمش الكحيلْ؟!
سلسبيلَ الروحِ في ذاك السبيلْ؟!
يا حمامَ الفجرِ أسمعنا الهديلْ،
وإذا صوتُكَ لنْ يشفي غليلي،
وزرعتَ الآهَ في القلبِ العليلِ،
سوف أمضي وأغنِّي يا خليلي:
إنْ تكنْ جوهرَ قلبي، فأنا القلبُ دليلي.