تخطَّ إلى المحتوى

رأيت طريقي قرب أهدابها تجري

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

رأَيتُ طَريقي قُربَ أَهدابِها تَجري

فَقَسَّمْتُ أَحزاني عَلى البَرِّ والبَحْرِ

وكانَ فُؤادي مِثل طِفْلٍ مُغامرٍ

يُؤَلِّفُ روحَهُ مِنَ المَدِّ والجَزرِ

وَكانَ عَلى الأَشجارِ دَمعٌ كَما النَّدى

وَبابٌ على الأَنوارِ يُفْضي إِلى السِّحْرِ

تَكَوَّرَ عِشقُنا كَشَمسٍ مُنيرةٍ

يَفيضُ سَناها في رَبيعٍ مِن العُمْرِ

وَكانَ لِقاؤنا وُقوفَ مُسافرٍ

على طَلَلٍ رَآهُ في مِحْنَةِ الهَجْرِ

كَصُبْحٍ تَدَوَّرَتْ على هُدْبِهِ الشمسُ

تَنَفَّسَ عِشْقًا ثُمّ أَردى إِلى الفَجْرِ

فَلَيْت صَباحَ العاشِقين شُروقَهُ

تَجَمَّدَ حَتّى يَرتَوي الكَوْنُ مِنْ صَبري

وَلَيْتَ بُروقَ النَّبْضِ أَسرعُها كَما

تَذوبُ الجِبالُ في مَسيلٍ مِنَ النَّهرِ

رَأَيْتُ الحَياةَ لا تُشاطرُ رَأْيَها

تُريحُ ليَومٍ ثُمَّ تَقْسو كَما الصَّخْرِ

مَرابِعُ جَفَّتْ مِن مَحاسنِ أَهْلِها

وَلَحْظَةُ عِشْقٍ في دُهورٍ مِنَ القَفْرِ