تخطَّ إلى المحتوى

محمود روبي دام خير طبيب

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

محمودُ روبي دامَ خيرَ طبيب

للروح والأجساد ذا تهذيبِ..

أدمنتُ صوته مثل صوت تلاوة

قد ذكَّرتني بالأب المهيوب

وعبير صوتهما يجُرُّ مدامعي

للذكريات الباهراتِ الطِّيْبِ..

ربي يعوِّضني عن العَوَض الذي

قد صان ودي بابنه المحبوب

رمزِ التعلم والتقدم والهدى

وتلمُّس الإصلاح والتصويبِ..

أغدقْ عليَّ برسمكَ الغالي عسى

ألقى سِمات أبيك بالتقريبِ

شاهدْتُه في الحُلم أمسِ بلعبة

هي رَمْيُ بعضٍ بالحصا والطوبِ..

هي فرحة اللقيا ببعضٍ بعد أن

طال النوى.. لم نرْمِ للتخريبِ

وضحكْتَ مبتهجا بمزحَينا معاً

ترعى لقانا رائعَ الترحيبِ..

فيقول لي: صُغْ لي بنجلي حلْيةً

وبنجلتي لتُعيدَ شملَ قلوبِ..

لا تنس ذلك يا صديقَ شبيبتي

وكهولتي وألَحَّ في ترغيبي

فأجبتُه أرجوك تُمْهلني غداً

أو بعده لتفوز بالمطلوبِ..

سأريد تكرار السؤال على اْخٍ

منعَ القصيدة خاشيا تعذيبي

من أجل صفحتك الطهور ودعوتي

للاشتراك بها لكل حبيبِ..

عاودتُ أسألُه وأشرح أنه

متدينٌ مثلي بلا تحزيبِ

أيْ عالميُّ الحب يهوى شعبه

ويُكنُّ روح الخير نحو شعوبِ

فأجابني هذا النهار بحكمة:

لا بأس شاركْ أنت غيرُ كذوبِ

وإذا كتبتَ الشعر في حسناته

لا تنس ذكر محاسني وعيوبي

أنا ناصحٌ لك لستُ قَطُّ بآمرٍ

ما زال فضلك مالئا لجيوبي

وأضاء وجْهُ أبيك ضوءَ كواكب

بين السحاب على الثرى مسكوبِ

فكتبتُ شعري فيكما يا فلذتَيْ

كبِدي وإيماني بحفظ حسيبي

ودعوتُ أن يحظى أبوكَ بجنة

بالرغم أنْ هو دون أيِّ ذنوبِ

هو ليس محتاجاً دعائي إنما

أدعو إليه وهو غيرُ طلوبِ

هو كان إنساناً تقياً محسناً

لم يرتكبْ أبداً فعال الحُوبِ

هو كان فلتةَ دهره بحنانه

يسخو على المخْموم

والمنكوبِ..

المخموم هو صاحب القلب

الخام البريئ الطاهر..

أنا كنت صاحبَه ويغمرُني نَدىً

لا يستطيع يعيش غيرَ وَهُوبِ

ليت الجميع كآلِ فهمي الروبي

لتوَصَّل الإنسان للمطلوبِ..

بمحاسن الأخلاق ليس بغيرها

شرَح الإلهُ بها صدورَ شعوبِ..