غيد المواهب بالوصال حيين
من بعد سبل الحجاب
في جمع الجمع قد تجلين
وأولين أصفى شراب
أبعدن سقمي من خمور كالعين
فيها الهدى والصواب
ملين لي كاسات ما يملين
منها الشفا للمصاب
غنين بالصوت الشجي فأغنين
على الوتر والرباب
وأعربن تلك العرب حين أشجين
عن العجيب العجاب
للَه غيد للفؤاد حبين
منهن بأشهى خطاب
خلين عقدة كربتي وحلين
جيدي بدر اقتراب
حنين منهن الكفوف حنين
أنعم بذاك الخضاب
وأفنين قلبي باللقا وأبقين
حتى انتفى الارتياب
واظهرن لي ما كان عني أخفين
إذ كنت في الإنحجاب
في روض سحب الصفو فيه صبين
أكرم بدمع السحاب
فيه الحمائم من غناهن أبدين
ما لم يكن في كتاب
للَه ورق صرحن وكنين
على الغصون الرطاب
كذا النسائم بيننا تمشين
وجدوله في انسكاب
يا صاح ساعات السرور وافين
بالوهب لا بالاكتساب
فاليوم قد زال النقاب والبين
ولاح ما كان غاب
وبدل الشين القبيح بالزين
في ربع سامي الرحاب
وزال عنا قول كيف أوأين
ودام نهج الصواب
لم لا وفي وسط الفؤاد حلين
أفنين لمع السراب
بشرى لمن له بالوصال أدنين
وجدن له بالرضاب
وصار يرقص في الحمى يكفين
إذ حل تلك القباب
ونال مشروبه مع الفريقين
وراق وقته وطاب
بشراه زالت عنه نقطة الغين
فالتبر عنه تراب
هذا الذي يكفي حواديث الرين
عند المجي والذهاب
سلم لمن بالحسن قد تولين
وإياك والإضطراب
وسر مع الزينات قرة العين
تكفي أليم العذاب
واخضع لغادة تجتلي بعقدين
ماست بأحسن ثياب
لو أتحفت بالوصل لابن يومين
كان العظيم المهاب
واختم بمن نسقي به الشرايين
طه مذل الصعاب
محمد المولود يوم الإثنين
والآل ثم الصحاب