أي وحي برق الحمى أوحى له
عن لمى أشنب تملك حاله
أي سر أسره عنه حتى
راح منه محالفاً بلباله
حرقتني نار النوى غرقتني
في بحور مدامعي الهطاله
إن يشق الجيوب غيري فإني
لي قلوب قد شققت لا محاله
راح روحي من حالتي في أمور
لست أحصي قليلها بالأطاله
وليالي الهموم سود طوال
مثل جعد الذي أروم وصاله
يا بروحي حلو المراشف ألمى
ما رأينا ولن نرى أشكاله
ذو عقود هي الثريا ووجه
بدرتم له من الشعر هاله
وقام هو القضيب ولكن
هوان صال صعدة قتاله
جار كالرمح وهو أعدل منه
خلد اللَه جوره واعتداله
ولظى خده حكت نار قلبي
حمرة والجفون تحكي اعتلاله
وثنائي في فيه يحكي ثنايا
اللواتي قد جاورت جرياله
شاهدته يميس شمس صباح
فتمنت لو أصبحت خلخاله
وسواد العيون شوقاً تمنى
أنه لو يكون في الخد خاله
وحسان الزمان راحت حيارى
في سنا وجهه فقدت خياله
وذؤبات جيده تحت نعليه
ترامت وقبلت أذياله
يا غزالاً وافى لكي تتملى
عينه من عيونه الغزاله
عدالي البيد لا تحم حول حي
طالما خافت الأسود نباله
إن هذا الحمى حمام ولكن
رخموه فاحذره في كل حاله
يا رعى اللَه عهدنا بالتهاني
واعتناق المعسولة العساله
حيث حل السرور فينا وراحت
تتهادى الياقوتة السياله
بنت كرم عجوز شموس
عندها البدر والشموس ذباله
شهوها بالجمر والنجم والشم
س فراحت أعمارهم في البطاله
هي أبهى من كل هذا وأشهى
يا ابن ودي وإن أطالوا الدلاله
هي تحكي في النور ثغر حبيبي
وهي في الفعل شابهت سلساله
لا عبت قده وقد أسكرتها
لعسه فانثنت تضاهي دلاله
وتجلت على الندامى عروساً
في لآلي حبابها مختاله
فاجتلوها وقربوا العقل مهراً
فكستهم مهابة وجماله
ذلك الأنس عنه عوضت سفراً
مسفراً نوره يفوق الغزاله
فرع أصل فاق الأصول كما قد
فاق أجداده ختام الرساله
نفحة النفحة التي ضوعتني
وأضاعت عن خاطري أوجاله
إن نمام عرفها الذكي
ميز الرشد عن طريق الضلاله
حبذا روضها الأريض وأكرم
بفتى لم ينل سواه كماله
خطبته العلو طفلاً فجازى
يا ابن ودي اضدادها بالملاله
واجتلى حسنها بإخلاص صدق
فاجتلته وضاعت إجلاله
فهنيأً ما حزت يا خير شهم
لم يحز في الزمان شهم خصاله
دمت يا ابن السمان تسمو بعلم
هازم صبحه ظلام الجهاله
وابق واسلم في نعمة وسرور
في انشراح في بهجة في جماله