هربت تفاصيلي وصرت ورائي
متقدما حتی علی أسمائي
أمشي ويصفعني الطريق وتنتهي
ياءاته وأنا هنا في بائي
بي مايقول الليل عن أرق الضحى
بي مايقول الجدب عن أنوائي
بي طلقة المعنى وبي فلتَاتُه
بي أن أعيش هنا وبي عزرائي
أنا عاشق لم أعترف بجميلة
أنا قارئ الكلمات دون هجاء
قد جئت من (لا أين) أسمع رحلتي
من آدم والغامضون إزائي
تمتدُّ أيديهم لتقطف صُرّتي
أنا واحد متعدد عشوائي
قد جئت من (لا أين) أصنع جثتي
قدَراً إلى ماشاءه إسرائي
وجعي: السؤال، أغصُّ في حلقاته
فيذيبني أما الحنين فمائي
وأبي يردد في فمي أنشودتي
اقرأ كتاب الحزن والأعباء
أتنزّل التاريخ وسْط مغارتي
لكنني البدوي في الصحراء
أتوكأ الذئب القديم بداخلي
وإذا عوى جاوبته بعوائي
وإذا انتشی ديك الصباح رأيتني
أشتاق للماء الذي في الماء
لا وجه لي لا أنبياء بقِبلتي
لا أرض لي لا منتهى لسمائي
لم أشرب السم الزلال لينتشي
رفضي وفي سردابهم أشيائي
أنا شاعر لم أتلُ قبل قصيدة
لكن عجنت حكايتي بدمائي
يشتاق في هابيل لحظة صحوة
يغتالها قابيل دون حياء
أنا واقف أتلو الحروف بلذةٍ
أختار أن .. فيخونني إملائي
ٌمتكومٌ مثل الحقيقة غارق
مثل القلوع بجوف موميّائي
لم أحمل المعنى القديم ولا مشث
ألفاظ هذي الأرض فوق ردائي
متعملقٌ في البئر حُلمي عالقٌ
في الروح بين وسادتي وغطائي
أختار لون الدرب يُنهكني العمى
لا فرق بين الورد والأدواء
أنا واحد متفرد متبعثرٌ
متجمّع متضارب الأهواء
أشكو الزمان إلى الزمان وأنتقي
في القلب ألف حكاية سوداء
لم أعترف بالفجر كنتُ أهينه
وتشدني لحقيقتي رمضائي
أصل النهاية في الصباح وعندما
أرتاح يعوي الليل في الإمساء
قد عشت في بغداد قصة مكة
وسألت في تطوان عن صنعاء
لو تسمعين قصيدتي لعرفتها
ببكائها ودموعها وبكائي
دلوي: العيونُ، وإن تناثرت العُرى
سيظل قلبي سيد الشهداء