تخطَّ إلى المحتوى

شعلة بددت دياجي الأباطي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

شعلةٌ بَدَّدتْ دياجي الأباطي

لِ، وقد عبَّدَت طريقَ الخلودِ

هبطت في الربيع مكةَ روحًا

في إهاب المحمَّد المحمود

غمرتْ كل بقعةٍ من فجاج الْ

أرضِ بالنور فازدهَتْ من جديد

وأشاحت عن الفناءِ فأحيتْ

في سماء الخلود دنيا الوجود

وأشارتْ لنا على المثلِ الأعْ

لى ابتغاءَ المهيمِن المعبود

وأماطتْ عن الجَنان حجابًا

كم أبادتْه آيةُ التوحيد

الفكر أن يعْ

دو ويَعدو بغير ما تَقْييد

فانجلَى الحقُّ للبصائر وانْجا

بتْ دياجي مذاهب التعديد

تلكم الشعلةُ الحنيفةُ ظلَّتْ

ترقب الخلقَ من زمانٍ بعيد

مهَّدت للورى بكل طريفٍ

في مراقي الحِجا وكلِّ تليد

سايرتْ «عادَ» حقبةً «فثمودًا»

فتهادت مع الكليم و«هود»

أنزلتْ من سمائها لهمُ الآ

ياتِ نُعمى ورحمةً للعبيد

فإذا ما أعدَّتِ الفكرَ لاسْتي

عابِ لألاءِ دينهِ المنشود

صاغها الله في الكتاب وقال الْ

يومَ أكملتُ للوجود وجودي

مَن يغصْ في الخضمِّ يستخرجِ الدُّرْ

رَ يتيمًا من القرارِ البعيد

كلُّ ما أدهش الخلائق من فَنْ

نٍ، وطبٍّ ففي الكتاب المجيد

تحت إشعاعه ستُخلق أكوا

نٌ من العلم ما لها من حدود

وعلى ضوئه سنخطو ويخطو

إثْرنا الغرب في الرِّكاب الرشيد

وعلى آيه سيلتئمُ الشَّمْ

لُ، ويغزو السلامُ كلَّ صعيد

وإذن يأمنُ الضعيفُ على عِلْ

لاتِهِ شَرَّ سائدٍ ومَسُود

وإذن تسعد الخلائق جمعًا

تحت ظِلٍّ من الرضا الممدود

تحت مُلْكٍ من الضمائر محرو

سٍ بعزمٍ من الإباء أكيد

تلكمُ الشعلةُ الحنيفة لا يَز

هُو سناها بغير خلقٍ حميد

بُعِثتْ للكمال والعلمِ والنو

رِ، وللعدلِ والنهوضِ المشيد

بُعثت تصرع الرذيلةَ في كُلْ

لِ صعيدٍ بكلِّ بأسٍ شديد

وإذا سادت الفضيلةُ فالنا

سُ تغنَّى بكلِّ ما في الخلود