تخطَّ إلى المحتوى

دهم الورى نبأ عظيم مؤلم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

دهمَ الورى نبأٌ عظيمٌ مؤلمُ

أضحى له في كل نادٍ مأتمُ

عَلَمٌ ببطن الأرض أصبحَ مُضمَرًا

يبكي عليه حاسرٌ ومعمَّم

حالت به الأكوانُ فهي حوالكٌ

والليلُ أليَلُ والنهارُ مسهّم

والأرضُ ثكلى والسماءُ مريضةٌ

هذي تسحُّ دمًا وهذي تُرزم

يا بدرُ من أنباكَ أن أخاكَ قد

أخنى عليه يومُهُ المتحتّم

حتى غدوتَ مُحادِدًا لفراقهِ

ومن الكسوفِ عليكَ ثوبٌ أسحم

أجهلتَ أنه قد نسيتَ من الجوى

أن الحِدادَ على الرجال مُحرَّم

آهٍ له من حادثٍ جللٍ دهى

حتى تكادَ له الجبالُ تَحطَّم

صرنا حيارى والعيونُ تسحّ والْ

أفواهُ خَرْسى والقلوبُ تَكلّمَ

ماذا عسى يقضي المصابُ من الأسى

فالخطبُ أكبرُ والمصيبة أعظم

يهنيكَ أنك قد غدوتَ مجاورًا

ربًا كريمًا جارُه لا يُهضَم

ملأتْ محبّتُكَ القلوبَ فإنما

تبكي بأحداقِ الأنامِ وتَسجُم

إني لتأخذني بذكركَ رعشةٌ

حتى تكاد مفاصلي تتقسّم

تبكي عليكَ مدارسٌ ومساجدٌ

ومجالسٌ بمدامعٍ لا تفهم

فالمنبرُ الشرعيْ عليكَ قد انبرى

وَجْدًا ينوح أسىً عليك ويلطِم

أنستْ بمقدمكَ القبورُ وأوحشتْ

منكَ القصورُ بلِ الصدورُ الهُيَّم

من لي بمسكٍ من ثراك أشمّه

أو نفحةٍ من عَرْفه تتنسّم

فسقى ضريحَكَ وابلٌ من رحمةٍ

برضًا وغفرانٍ وعفوٍ يسجم